السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الصناعات المعدنية: تعتمد هذه الصناعات بشكل مباشر على المعادن المستخرجة من باطن الأرض مثل الحديد وبعضها يستورد من الخارج عن طريق الرحلات البحرية التجارية للعمانيين لكل من الهند والصين وشمال افريقيا (1) واشتهرت صحار بصناعة النحاس ويتم بيعه في الأسواق الداخلية مثل سوق نزوى، وذكر صاحب التحفة أن صحار كانت العاصمة البحرية ومشهورة بسوقها الذي يتوافد عليه التجار من داخل وخارج عمان في عهد الإمام المهنا بن جيفر، ومن أشهر الصناعات المعدنية سك العملات وصناعة الرماح وصنع الأبواب والمقابض الحديدية والأقفال (2).

الصناعات الجلدية تقوم هذه الصناعات على جلود الحيوانات مثل الأبقار والماعز التي اهتم العمانيون بتربيتها فتم صناعة القربة (أداه لحفظ الماء) والدلاء التي يستخرج بها الماء من الآبار والنعال بعد أن يتم دبغ الجلود وتنظيفها (3)، يرى الباحث أنه لا غرابة في انتشار الصناعات الجلدية في عهد الإمام إذ كثرت المواشي والأنعام في عهده وعرف العمانيون بتربية الأبل والأبقار والأغنام.

الصناعات الغذائية: عرفت نزوى العديد من الصناعات الغذائية التي تلبي حاجة السكان من الغذاء، واعتمدت في الغالب على المواد الخام المتوفرة محليا مثل صناعة الخبز الذي يتم زراعة البر المستخدم في صناعته محليا وتقوم النساء في الغالب بهذه المهنة فكانت تقوم النساء بطحن الحب عن طريق الرحى ثم تقوم بعجنه وخبزه مقابل أن تأخذ ثلثه، وكان الخبز يباع في الأسواق، ومن الصناعات الغذائية المهمة والمعتمدة على التمور استخراج النخيل (العسل المستخرج من التمور) ويستخدم في صناعة الحلويات أو يطبخ مع الأطعمة ليعطيها مذاقا مميزا كبديل للسكر ويصنع

دبس

(1) راجع: وزارة التراث والثقافة عمان في أمجادها البحرية، ط 2 1437 هـ - 2016 م

(2) راجع الكندي محمد بن ابراهيم، بيان الشرع، ج 69، ص

ص

388

(3) السليماني، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، ط 1، 2011 م، ص 249.

41