السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٥٣من التمور أيضا النبيذ والخل، كما يتم صنع بعض الأشربة مثل: شراب النارجيل، وعصير الرمان، والنبيذ المصنوع من العنب والزبيب والأرز والشعير، كما يوجد بعض الصناعات الغذائية المعتمدة على الحليب كالجبن وتحويل الحليب الى اللبن الرائب واللبن المخيض ويستخرج منه السمن المحلي
تحليل الباحث للموقف السابق:
1. اهتمام الإمام بمصادر الدخل في الدولة وتنميتها لتوفير الحياة الكريمة لأفراد المجتمع. 2. قام الإمام بتعين جباه للزكاة لأخذ زكاة الأنعام وزكاة المال من السكان وكان من بينهم عبد بن سليمان لرفد بيت مال المسلمين بما يحقق مصالح الناس.
الله
3. تنوعت مصادر الدخل في الدولة إذ لا ينبغي أن يتم الاعتماد على مصدر واحد للدخل بل حسب البيئة المحيطة وما يتوفر فيها من ظروف تساعد في الكسب الحلال.
الفرع الثاني: عقاب القبائل الممتنعة عن دفع الزكاة
كان وسيم بن جعفر المهري في أرض مهرة وهم بدو أهل إبل وغنم وتعد أراضيهم خصبة
وبدأ
سهلة، فأرسل إليهم جنديا يدعى عبد الله بن سليمان الضبي، فنزل رسول المهنا إلى الأمير وسيم و به وقال: أرسلني الإمام إليكم لأخذ صدقاتكم وقد وجبت عليك فريضتان فأبى وامتنع الأمير وسيم
إلا أن يعطيه صدقة واحدة، وقال له مهددا إن شئت أن تأخذ فريضة واحدة وإلا فانظر إلى قبور فسكت
أصحابكم، وكأنه يشير إلى من قتل هناك من الشراة المجاهدين في أيام عبد الملك
عنه عبد الله
ورجع وكان
بن حميد،
معه رفيق، فلما وصلا إلى عز تأخر عبد الله الضبي وأرسل رفيقه البدوي إلى
الإمام فقدم عليه وهو في مجلسه، فعرف الإمام من فرط ذكائه كأنه يحمل خبراً هاماً فسكت عنه ثم
(1) السليماني، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، ط 1، 2011 م،
ص
.248
42