تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 35 إلى ص 71
الجزء ١ · صفحة ٣٤كما أنه ليس له أن يدعي على معين، فإذا لم تقم له حجة على ذلك يرجع بدعواه على
الغير؛ لأن هذا قد لا ينقطع، فكلما ادّعى على قوم لم تقم حجته آخرين فإن هذا تلاعب في الدعاوى.
عليهم
عاد يدعي
على
وقد جاء: إن الدعوى في القسامة تبطل إذا وُجد القتيل في السوق، والمراد به السوق
المطلق المباح لكل واحد فهو لا يزال بالناس فيه هذا فوجٌ وارد وآخرُ صادر، وهكذا غير فارق ولا نختص بقوم دون آخرين فإذا كان كذلك ووُجد فيه القتيل على هذه الصفة فلا قسامة فيه لا تشك الأمة فقد لا يخلو من شاهد على قتله وهكذا لا يبطل دمه إجماعا بل يؤدى من بيت المال كما "أودى رسول الله الله قتيلا من إبل الصدقة، وفي رواية من
ماله (?)
وفي أخرى
(1)
كذلك، فلا يضيع دم امرئ مسلم.
وكذلك لا قسامة إذا وُجد القتيل في المسجد الجامع الذي يشترك فيه أهل البلد، فإنه في الغالب لا يخلو من شاهد لمن قتل، فإذا تبينت صحة الشهادة أُخذ الفاعل بجريرته، وإذا لم تصح بينة على ذلك لكون الجامع مستباحًا لكل أحد من الناس فيؤيه الغريب وينزله المسافر ويأتيه الراكع والساجد والعابد والزاهد، وهكذا، فسبيل قتيله كما سبق.
وقيل أيضًا في الكلّ القسامة إذا اختفى الحال، فإنّ الظن قاض بأنّ أهل السوق وأهل
المسجد ونحوهم قتلوه، والظنُّ يُعوّل عليه في مثل هذا، وحكمة القسامة إذا رأى البريء توجّه
النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، رقم الحديث 1669، د. ط، (القاهرة: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، 1374 هـ - 1955 م)، ج ?، ص 1295
26