تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 35 إلى ص 71
الجزء ١ · صفحة ٥٣المفروض في القسامة على أهل القرية التي يوجد بها القتيل بقربها أن يحلف منها خمسون رجلًا فيها بأن القريتين وجد القتيل بينهما فعلى كل واحدة إتمام ما فرض في القسامة خمسون رجلًا وإذا وجد القتيل بقربها وهو واضح ولكن إذا القتيل بين قرى ثلاث أو أربع هل يسوغ أن يحلف منها خمسون رجلًا؟ فالواضح لا يسوغ، لأن المفروض في القسامة خمسون رجلًا وإذا قال بذلك أحد فلا أقدر على تخطئته فوجهه غير بعيد وقال به بعض أهل النظر إلى أن على كل قرية يوجد بها قتيل بقربها أن يحلف منها خمسون رجلًا فهذه الآثار التي سقناها تدل بصريحها أن القسامة توجب الدية على العاقلة (?) ولا توجب دما ولا ترد الدعوى إلى أي جهة ممن مما
سبق، وهذا مما أجمع عليه أصحابنا رحمهم الله وهم أثبت من تحرى الحق وقال به، وأصدق من عرف العدل واعتمد عليه.
قال وفي بيان الشرع وغيره: "إذا وجد رجلًا قتيلا في دار رجل فعلى صاحب الدار الدية فإن طلب أولياء المقتول القود واتهموه بقتله استحلفوه ما قتله فإن حلف ما كانت عليه الدية وإن لم يحلف حبس حتى يحلف، قال ويستبرئ الإمام حبسه على ما يرى ثم يخرجه ويفرض عليه الدية، قال وأنا أقول إن لم يحلف ما قتله لم يبرح السجن حتى يحلف ولو لبث في
(1)
العاقلة
هم
ص ???)
عصبة الرجل أي قرابته من جهة أبيه. انظر: معجم مصطلحات الفقهية، مجموعة باحثين، مرجع
سابق، ج ?،
يُطلق لفظ أصحابنا بالإضافة أو الأصحاب ب - «ال» العهدية في المصادر الإباضية على الموقين من أتباع المذهب الإباضي، ويستعملها المشارقة والمغاربة على السواء، وقد كان استعمال هذا المصطلح سارياً منذ القرن الثالث، إذ ورد عند محمد بن محبوب (ق 3 هـ / 9م، ولؤاب بن سلام (ق) 3هـ / 9م في كتابه بده الإسلام وشرائع الدين. وقد يعني مصطلح أصحابنا في مصادر الفقه فقهاء المذهب، وعلماء، دون الصحاب ويستعمل مصطلح «قومنا للدلالة على باقي المسلمين من غير الإباضية، في وعرفه مقابل لفظ أصحابنا. انظر: (معجم المصطلحات الاباضية، مرجع سابق، ج2، ص 548)