تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 35 إلى ص 71
الجزء ١ · صفحة ٥٤السجن مائة سنة أو يقر بالقتل، فإن قال قتلته خطأ أو قال أولياء المقتول ما قتله عمداً فإن
حلف أخرجه الإمام وفرض عليه الدية وهي في ماله من بعد أن يستبرئ الامام حبسه كما يحبس من أتهم بمثل ما اتهم به هو" (?) هذه الآثار كلها صريحة بثبوت الدية في القسامة بعد أن يحلف من خيارهم خمسون رجلًا خمسين يمينا ولا يحلف خمسون رجلًا يمينًا واحدة، بل السنة أن يحلف كل واحد على حدته فيقول والله ما قتلته ولا علمت له قاتلًا، فاعرفه فهو
واضح لا غيم عليه وهو الذي ثبت عنه في قتيل خيبر إذ قال فيه عليه الصلاة والسلام:"
(1) 11
إما أن يحققوا ويدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب أو كما قال عليه الصلاة والسلام
6
فهذه المقامات أوضحت فيها الأحكام وبينت فيها الأدلة وأقوال أهل العلم وهنا تتمه لذلك
وإليكها بتوفيق الله وعونه.
قال في الأثر: لقد سبق عندك إنه ليس لأولياء القتيل أن يختاروا أقل من خمسين رجلًا
فيحلفونهم أيمانا مكررًا، ولهم أن يختاروا الصلحاء والأخيار والأعيان ولو كان لا يظن منهم القتل، وكذلك لهم أن يختاروا الأشرار والأوباش والغوغاء وأهل السفه، وليس لأحد أن يعترضهم ووجهه أن ذلك حقهم ولهم أن يختاروا حقهم وربما كانوا أعلم بقاتل صاحبهم وجرت
في
ذلك،
السنة
من
النبي صلى الله عليه وسلم بهذا أي ثبوت القسامة واختيار الأخيار للأيمان وقبض
الدية منهم بعد تحليفهم.
(1) الكندي، بيان الشرع، مرجع سابق، ج 66، ص 341 - 342 مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: 1669، ج 5، ص 100
(4)
46