تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص35 إلى ص71) الكلباني، أسعد بن علي بن مسعود

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 35 إلى ص 71

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أبي حنيفة (?) -] "فإنه يجيز شهادتهم إذا ادعى ذلك ولي المقتول، فقال أبو حنيفة فيه: لا تجوز

شهادتهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم ولا شيء عليهم من الدية لأن الولي قد أبرأهم" (2)،

وقول

أبي حنيفة لا تجوز شهادتهم وهو على حسب مقتضى القواعد في الشريعة إن من يجيز شهادته نفعًا أو يدفع بها مغرما لا تقبل المساغ اتهمه عليه بذلك وشهادات المتهمين لا تسوغ في أحكام الشريعة الطاهرة المطهرة، وأنت خبير أن أقوال أهل العلم في المقام كثيرة وأنظارهم طويلة وهي حجة في الدين وقد اجتهدوا فيما كتبوا وحرروا وندلوا ما استطاعوا في استخراج جواهر الحق من بحار الأدلة ووضعوها زاهرة نيرة وخدموا بذلك الشريعة السمحاء والحنيفية الزهراء

و" عن الحسن في قوم اقتتلوا فأجلوا عن قتيل إنهم إن كان جميعا الظالمين فالدية على عواقلهم إلا أن يشهد شهود من غيرهم إن رجلًا قتله بعينه إن كان في القوم الظالمين ومظلومين فإن كان القتيل في الظالمين فلا دية له وإن كانت في المظلومين فعلى الظالمين الدية" (?). وفي مثل هذا يقول العلماء قتيل الزحام لا قسامة فيه وهذا ظاهر ولا قسامة بل تكون الدية على الظالمين في أموالهم لأنهم معدود من جنايتهم والبغي من أصله حرام في الدين.

(1)

النعمان بن ثابت بن المرزبان الفارسي، كنيته أبو حنيفة ولقبه الإمام الأعظم واشتهر بإمام اهل الرأي (ولد عام 80 هـ / ت 150 هـ من مؤلفاته المسند والخارج في الفقه. انظر: محمد سعيد مرسى عظماء الإسلام، مرجع سابق، ص326)

(2) الكندي، بيان الشرع، مرجع

(?) المرجع

سابق ج 66، ص 350

نفسه، ج 66، ص 350

52