تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٤٣المقام الأول: في شروط القَسَامَة.
اعلم أن شروط القَسَامَة ثبوت القتل وما يسبّبه، فإنه إذا لم يصح سبب لذلك فالظاهر
أنه مات حتف أنفه. ومن أسباب القتل الخنق، فإذا وجد رجل ميتًا وبه أثر خنق، ثبت قتله في
حكم الظاهر بذلك، وكذا سقيه السم في الدسم (?) على الأصح، ونيض (2) أنثييه (?) أو قطعهما، وكل ما دل على موته بسبب من إنسان ففيه القَسَامَة، وإلاّ فلا، وعليه فلا يتعلق به
يمين، ولا ضمان، ولا تُسمع دعوى مدعي قتله، ومن ذلك أيضًا الجرح، وأثر الضرب، وخروج الدم من مكانات لم يعهد خروجه منها، كخروجه من العين، ومن الأذن، لا خروجه من القبل،
أو الدبر، ونحو ذلك كالفم، وأن لا يدعي على معيّن. فإن ادعى هو قبل خروج روحه، أو
ادعى وليه قبل خروج الروح أو بعده، أو ادعى من قام مقام الولي أنه قتله فلان فلان، أو
بن
جل صفته كذا وكذا أو اثنان أو ثلاثة أو أكثر، فلا قَسَامَة، وقيل: عليهم القَسَامَة، أيضا كذا في النيل" وإن كان السم لرجل واحد فعليه، ويشترط أيضًا ألا يوجد في مسجد تصلى فيه
(1)
دسم: الدسم كل شيء له ودك من اللحم والشحم. ينظر: الفراهيدي، الخليل بن أحمد العين، ج?، ص???، مادة
دسم.
(2) نيض: النيض، بالياء، أراغه لينتزعه. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ج?، ص247، مادة نَيضَ. (?) أنثييه مثنى أنثى ويقصد بها الخصيتان والخصيتان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 14، ص ???، مادة خصا.
34