تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٤٥وصفة اليمين، أن يخلف كل واحد على حدته يمينًا بالله العظيم ما قتلته ولا علمت قاتله، وبعد الخلف يعطون الدية كاملة، فاليمين تدفع القصاص عنهم، والدية جبر للدم، فلا يُطل (?) دم امرئ
مسلم بغير موجب، وتلزم الدية كل أهل البلد، أو المحلة من حلف منهم، ومن لم يحلف]، ولا تلزم غائبا، إلا إن كان في موضع يكون وصوله منه وقت القتل، ولا تلزم من في السجن، وقيل إنما تلزم أهل الأصول لا مُكتريا (?) منزلا ولا غريبًا، ويقوم من لا وارث له جنسه، فيستحلفون ويقبضون ديته، وتكون على كل واحد أربعة دراهم، فإذا زادت عليه عن ذلك المقدار تبع في الزائد عشيرته حتى يؤدى ما لزمه من الفضل، وليست القَسَامَة على الأعمى إن لم يكن بالمحل الذي وقع فيه القتل وحده، ومثله الصبي والمجنون مطلقًا ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون، وكذلك المرأة لا تلزمها قسامة إن لم تكن بالمحل وحدها، فإن كانت وحدها فعليها؛ لغلبة الظن بأنها القاتلة]، وقيل بل تلزم المرأة والمجنون والأعجم والمقعد (?)، وفي لزومها الإمام والقاضي قولان [في الأثر، ولكل قول وجه واضح جلي، وإذا وجد به واحد ولو امرأة وحدها أو أعمى وحده كررت الأيمان عليه أو عليها- أي يخلف خمسين مرة يقول: والله ما قتلته ولا علمت له قاتلًا" (4)، وهكذا بهذه العبارة ونحوها مما
يُعرف في الشرع أنه يمين، ولا يكفي بدون ذلك.
(1)
من طَلّ.
دمه بالفتح أي أهدره ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج?، ص150، مادة طلّ.
(2) الكراء: أجر المستأجر من دار أو دابة أو أرض ونحوها، فالمكتري هو المستأجر. ينظر: الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد، العين، ج 5، ص 403.
(?) المقعد الذي لا يقدر على القيام لمرض به كأنه قد ألزم القعود. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج?، ص358. (4) القطب، محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ط?، (بيروت: دار الفتح، وليبيا: دار التراث العربي، وجدة: مكتبة الإرشاد، ????هـ - ????م)، ج 15، ص 162.
36