تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الخطة بكسر الخاء المعجمة (الأرض التي تنزلها ولم ينزلها أحد قبلك، أو مطلق الأرض)، فلا

تجاوزهم القَسَامَة إلى غيرهم من سكن فيها لكنَّه غير مستوطن بها، وكذا المسافر الذي لم يتخذ الخطة وطنا، وكذا المشرك، ولو كان المشرك من أهل الخطة ما دام أحد من أهل الخطة فإنّه يعطى منه، وإن كانت له عاقلة فعليها، فإن لم يكن (أي لم يوجد أحد من أهل الخطة)، لزمت القَسَامَة هذه الأصناف المتقدم ذكرها وهي المسافر الساكن الذي لم يوطنها، والمسافر المشرك ممن كان بالخطة، وعلى عواقلهم (?) الدية، وإن لم تكن لهم عواقل فعليهم وحدهم، وإن وجد على دابة فعلى سائقها أو قائدها إن كان لها قائد أو راكبها إن كان لها راكب أو على الجميع إن اشتركوا بالاجتماع وكانوا من أهلها ويديه عواقلهم إن استووا إلى الدابة وإلا فعلى من كانت بيده يصرفها كيف يشاء، وإن لم يوجد معها أحد، فعلى أهل محل وجدت فيه لا على ربها، وإن وجد في سفينة فعلى راكبيها، وإن وجد في نهر صغير المعروفين فعليهم دون غيرهم، وإن وجد في بئر أو دجلة (?) أو بحر، أو فلاة، فلا قَسَامَة (?). قال: "وفي الأثر: "وإن وجد في دار فَدِيَتُه على ربها وهي على عاقلته إن سكنها هو، وإلا فعلى ساكنها، وإن سكنها هو وغيره فعلى العدد، وإن وجد في دار نفسه فلا دِيَةَ له، ووجهه أنَّ داره حرزه وحصنه فلا سبيل عليه حتى يصح، وقيل: دِيَتُه على عاقلته ووجهه أنَّ لها السبيل عليه دون غيره إلا إن

لأحد

(1) العاقلة: هم

العصبة، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة. ينظر: ابن

منظور، لسان العرب، ج 11، 460، مادة عقل.

(?) دجلة: نهر صغير متشعب. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج ??، ص236، مادة دَجَلَ.

(?) القطب، شرح النيل، مرجع سابق، ج 15، ص 165.