تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٤٩(?)
"وتجب القَسَامَة في الظهور)) لوجوبها في الأصل كذلك]، وفي الحكم أيضًا لثبوتها في
الأصل، ولا تجب في الكتمان (?) [لعدم الاستطاعة لإنفاذ أوامر الشرع]، ولا تجب أيضًا فيما بينه
وبين الله الا محلها ظنّي وقد لا يغني الظنّ من الحق شيئًا إلاّ الجاني بنفسه أي تجب عليه].
وتجب في البدن كله أو أكثره، وقيل: من نكل (?) اليمين أداها كلها وحده من ماله؛ القوة
عن
التهمة عليه بنكوله عن اليمين]، وقيل: من قدر في الكتمان على حكم ظهور فله فعله، ولا تجب في جارحة غير رأس، والجارحة مع البدن كله ففيها القَسَامَة، وكذا مع أكثر البدن أو مع الرأس؛ لأنه جامعة الإنسان]، وقيل: لا قَسَامَة إلا مع الرأس، وإن وجد الرأس وحده أو القتيل مقسومًا أنصافا فعلى الطول فكان نصف الرأس في شق، واحد أو وجد مقسومًا على الطول وفي الشق بعض الرأس فهل تجب فيه القَسَامَة أو لا؟ قولان إذا وجدا أحد النصفين فقط، أما إن وجدا معا فعلى أهل الحلة القسامة وإن لم يُفصل وجبت قولًا واحدًا. وكذا إن وجد أحد الشقين في موضع لآخر في موضع هل تجب القَسَامَة على أهل الموضعين ويَدُونَه دِيَة واحدة، أو يحلف كل أهل موضع خمسين يمينًا ويَدُونَه دِيَة واحدة؟ وإن قَسَم بعرض لزمت فيما يلي الرأس ولو قل ما اتصل
مصطلحات
(1) الظهور: مظهر من مظاهر الإمامة وأحد مسالك الدين الأربعة لتولي رئاسة أمر المجتمع المسلم، ويكون أمر المؤمنين فيها ظاهرا، بحيث يستطيعون تنقيذ الأحكام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورد العدوان. ينظر: معجم الإباضية، مجموعة مؤلفين، ط ?، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ / 2011م)، ج?، ص 659. (2) الكتمان: مسلك من مسالك الدين الأربعة لتولي رئاسة أمر المجتمع المسلم، وهي مرحلة يعيشها المجتمع في حال ضعفه وعدم قدرته على إقامة الإمامة وعدم القدرة على رد السلطة الجائرة، فيتم التمسك بالدين في خفاء دون إعلان. /
ينظر: معجم
مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص 905.
(?) النكول في اليمين وهو الامتناع منها وترك الإقدام عليها. ينظر: العجيلي، سليمان بن عمر، فتوحات الوهاب،
د. ط، (د. م، دار الفكر، د. ت)، ج 5، ص 424.