تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٥٠به وقيل: ولو وجد وحده، ولا قَسَامة على أهل موضع وجد
ما لم يل الرأس ويدل على ذلك حديث "الصورة الرأس (?)، " وفي الأثر وإن وجد منه عضو في دار أو قرية فلا شيء فيه حتى
يوجد فيه أكثر من نصفه ولو رأسه حتى يكون مع الأكثر من بدنه أي أو أن يكون الرأس وما
معه نصفًا فصاحب هذا الأثر جعل الرأس كغيره واعتبر الأكثر فقط، ا. هـ من شرح
النيل"
، (?)
وقال بعض العلماء وإن وجد رأسه في دار، وجسده في خارج الدار، فَدِيَتُهُ على رب الدار؛ لوجود الرأس وهو جامعة الإنسان في الدار فكأنه لم يخرج منه شيء، وإن وجد جسده في دار ورأسه خارجها أي عكس الأولى فالقَسَامَة على أهل القرية؛ لأن الرأس وجد فيها وهو الحجة لا الجسد، وقيل غير ذلك ولم يذكره القطب قال: "وإن وجد بين قريتين أو بين سكتيّن أو نحو ذلك قيس ما بينهما، ولزم القريبة إليه (?) عملا بالمروي أن رجلًا قتل تسعة وتسعين رجلًا وأراد التوبة فدل على عالم فأتاه فقال له: لا أرى لك توبة فقتله، فسأل عن عالم فدل على آخر فخرج إليه فمات في الطريق فاختصمت عليه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب كل فريق يقول هو من أهل هذه القرية، وهما قريتان واحدة للمسلمين وواحدة للمشركين وأراد ملائكة الرحمة أن تتولاه؛ لأنها تتولى المسلمين، وأرادت ملائكة العذاب أن تتولاه؛ لأنها تتولى أرواح المشركين، فأوحى الله إليهم أن
(1)
أبي شيبة، عبد الله بن محمد، المصنف، تحقيق: سعد بن ناصر بن عبد العزيز أبو حبيب الشثري، ط 1، رقم الحديث: 26940، (السعودية: دار كنوز إشبيليا، 1436 هـ - 2015م)، ج 14، ص 115.
ابن
(2) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 168.
(?) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 168.
41