تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٥١

قيسوا ما بين القريتين وانظروا ما بينهما فما كان أقرب إليه فأضيفوه إليها، فوجدوه إلى قرية

المسلمين أقرب قدر أنملة فأضيف إليهم

(?)

"وإذا كان القريتان استوتا في القرب فيلزم الكل، أي يَقْسِم أهل أحدهما خمسين ويَقْسِم أهل الأخرى خمسين ويعطون كلهم دِيَة واحدة، ويقاس من موضع رجليه أي من تحت رجليه؛ لأن بهما شيئًا إلى الجهة التي تليها إن وجدتا رجلاه ولو انعطفت إلى جهة بطنه وصدره أو إلى ورائه ونحو ذلك، وكذا إن وجدت واحدة، وإن لم توجدا بل قطعتا معا فليقس من بينهما أي من الموضع الذي يكون بينهما إلى كل قرية أو محلة أو سكة (2)، وذلك فيما إذا كان بين بلدين يمين رجليه، والآخر عن يسارهما، أو أحدهما إلى جهة الرأس، والآخر إلى جهة

أحدهما

عن

الرجلين، وقيل من موضع كل رجل لناحية الرجل الأخرى، فيعد من كل رجل إلى البلدة التي تلي الرجل الأخرى، وكذا السكة ونحوها، وقيل: يقاس من كل رجل لناحيتها أي ناحية الرجل المقيس منها فيعد من كل إلى البلدة التي تليها، وكذا السكة ونحوها، وكذا الخلاف في قرى ثلاث وأربع ونحوها، وإن وجد بوسط منزل أو طرفه لزمت أهله كلهم لا. من يليه فقط، وكذا

شارعهم تلزم به أهل المنزل كلهم لاستوائهم إلى الشارع، وكذا أهل الزنقة (3) خاصة إن وُجد فيها سواء كانت نافذة أو غير نافذة لا من يليه فقط ولا أهل المنزل كلهم، وإن وجد بمسجد رجل

(1) النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، رقم الحديث: 2766، ج?، ص 103. (2) السكة أوسع من الزقاق، سميت بذلك لاصطفاف الدور فيها. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج10، ص 441. فصل السين المهملة.

(?)

الزنقة: ميل في جدار في سكة، أو في ناحية من الدار أو عرقوب من الوادي يكون فيه كالمدخل والالتواء. ينظر: الفراهيدي، العين، ج 5، ص 91، مادة زنق.

42