تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٥٣

أي ولو كان الولي غير وارث فمن اختاره لزمه الحلف ولا بد منه، "وقيل الخيار للقاضي أو الإمام

يختار الصلحاء للحلف؛ لأنّه قائم مقام الأمة في النظر للأصلح لها، ومن أبرأه ولي القتيل برئ من

الحلف

ماله

ومن الدية أيضًا، فإن أبرأهم كلهم برئوا وذلك لأنه حقه، فإن أسقطه عن أحد سقط، وإن استمسك بواحد فاستمساكه به إبراء لغيره فيحلف الذي استمسك به الولي مرة واحدة ولا دِيَة عليه وذلك هو حديث البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " (?)، وصح إبراء القتيل لبعضهم، فالقسامة على الباقين، وإن أبرأهم فقيل لا يجوز إلا إن كانت دِيَتُه ثلث ماله أو أقل بعد قضاء الديون، وكذا فيمن تعيّن حيث لا قَسَامَة مثل أن يكون قاتله معروفًا، "قال أبو عبدالله (?): جاء الأثر أنّ من جرح رجلًا ثم عفا عنه ثم مات من جرحه فإن زادت ديته مع وصاياه على ثلث مع ديته فوارثه يتبع الجارح بقدر ما فضل على الثلث بالحصة وإن كان عمدًا تم العفو ولا يتبعه وارثه بقود ولا دية أي بناء على أنّ الأصل في القتل العمد وأنّه إن طلب الجاني القتل وطلب الولي الدية فالقول للجاني، وأما على غير هذا فللولي الطلب بزائد على الثلث، وقد اختار أبو عبدالله أنّ العفو باطل لانتقال الحق عنه إلى وليه قال والأشبه عندنا أن لا يجوز قياسًا على هبة المريض، فللولي القتل لأن كلا من العفو عن الدِيَة وهبة المال إزالة للحق (?)، قال القطب: "قلت والأحوط غير هذا قال: وإن بقي الجارح مع المجروح زمانًا ولا يطالبه فيه بحقه ثم مات الجارح فلا (1) الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 592، د. ط، (بيروت: دار الفتح للطباعة والنشر، وسلطنة عمان: مكتبة الاستقامة)، ج?، ص157.

(?) محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي، عالم فقيه وقاض نزيه وسياسي محنك، عاش في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث، أخذ العلم عن الصلت بن خميس وعزان بن الصقر، كان رئيس العلماء في عهده، ت سنة 260هـ /873م، من آثاره العلمية: كتاب محمد بن محبوب، موسوعة فقهية تقع في سبعين جزءا، وله العديد من الرسائل منها: سيرته إلى أهل المغرب وأهل حضرموت. ينظر: السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ط 1، عمان: مكتبة الجيل الواعد، 14??هـ - 2007م)، ج ?، ص 154.

(?) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 172.

44