تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٦٣

بأيمان اليهود، ولهذا ثبت فيه التولي ولو كان أمرًا لقال احلفوا تستحقوا دم صاحبكم، وما روي

تحلفون وتستحقون فمعناه أتحلفون كقوله تعالى {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ

الْآخِرَةَ (?) أي أتريدون استفهاما إنكاريًا وهو واضح لا غيم عليه، ولأنّ البداءة بيمين الولي مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام "البينة على المدعي واليمين على من أنكر " (2)؛ ولأنّه يدخل تحت قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا (?) الآية، قال: ويختار الولي خمسين رجلًا؛ لأنّ اليمين حقه فيختار من يظهر حقه باختياره، أمّا من اتهمه بالقتل أو الصالحين منهم ليتحرزوا عن اليمين الكاذبة فيظهر القاتل فإذا حلفوا قضى بالدية على عواقلهم لما روينا وسواء ادعى القتل على الجميع من أهل المحلة أو على بعضهم معينين أو مجهولين لإطلاق النصوص، وقيل: إذا ادعى على بعض بأعيانهم تسقط القَسَامة، "قلت كما هو مذهبنا (4)، وتسقط الدية عن الباقين، فإن كانت له بينة وإلا استحلف المدعى عليهم يمينًا واحدة

نحن" كسائر الدعاوى، وكذلك إن وجد بدنه أو أكثره أو نصفه مع الرأس كما قدمنا؛ لأنّ النص ورد

في البدن، وللأكثر حكم الكل؛ تعظيما لحق الأدمي، "ووجد قتيل في اليمن بين حيين هما

وادعة (5) وأرحب (?) قبيلتان همدان (2)، فكتبوا لعمر من

بن

الخطاب رضي

الله عنه

أنه

وجد قتيل

(1) الأنفال: 67.

(2) تم تخريجه ص44. (?) آل عمران: ??

(4) أي المذهب الإباضي

(0)

وادعة قبيلة من همدان وهي نسبة وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح، ووادعة بلدة في اليمن. ينظر: ابن حزم، علي أحمد، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام، هارون د. ط، (مصر) دار المعارف، 1381هـ / 1962م)،

بن

ص 394.

54