تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الشبهة التي تثبت بها القَسَامَة، فمنهم من جعلها أي الشبهة اللوث (?)، قال: وهو كما في

النهاية أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت أنّ فلانا قتلني، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد له منه أو نحو ذلك، قال: ومن اللوث التلطخ، ومنهم من لم يشترطه، أي اللوث كالهادوية (?) والحنفية (?) فإنهم قالوا وجود الميت وبه أثر القتل في محل يختص بمحصورين تثبت به القَسَامَة عندهم إذا لم يدع المدعي على غيرهم، قالوا لأن الأحاديث وردت في مثل هذه الحالة، وردّ بأن حديث الباب أصح ما ورد وفيه دليل على اللوث، وحقيقته أي اللوث شبهة يغلب الظن بالحكم بها كما فصله في النهاية وهو هنا العداوة فلهذا ذهب مالك والشافعي إلى أنّه لا يثبت بهذا قسامة إلا إذا كان بين المقتول والمدعى عليهم عداوة كما كان في قصة خيبر، قالوا: فإنّه يقتل الرجل الرجل ويلقيه في محل طائفة ليُنسب إليهم، وقد عدوا من صور اللوث قول المقتول قبل وفاته قتلني فلان وقال مالك: أنه يقبل قوله وإن لم يكن به أثر أو يقول جرحني ويذكر العمد، وادعى مالك أنّه مما أجمع عليه الأئمة قديما وحديثا،

(1) اللوث: البينة الضعيفة غير الكاملة، وقال ابن الحاجب أنّه ما دلّ على قتل القاتل بأمرين ما لم يكن بإقرار أو كمال بينة فيه أو في نفيه. ينظر: محمود عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مرجع. سابق، ج?، ص???. فرقة من الفرق الفقهية للزيدية و تنسب إلى يحيي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني ويلقب بالهادي إلى الحق، ولد بالمدينة، وعقدت له الإمامة في اليمن. ينظر: أبو زهرة محمد تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية، د. ط، (القاهرة: دار الفكر العربي، د. ت)، ص635.

(?)

هي

(?) مذهب فقهي نسبة إلى الإمام أبي حنيفة، كان في كل دولة كانت للعباسيين، مثل العراق وبلاد الشام وبلاد التركستان. ينظر: أبو زهرة محمد تاريخ المذاهب الإسلامية، ص365.

57