تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ورده ابن العربي (?) بأنّه لم يقله من فقهاء الأمصار غيره (?)، ونحن نقول أيضا أنه لا يعتبر

عندنا

إذا لم يظهر للقتل أثر فلا معنى لقوله ولا يكفي كونه قادمًا على الله والظن به يتحرى الحق ويتجنب الكذب، فإنا نقول لعله تغير عقله أو زهق بمعاينة أمارة الموت أو حدث عليه أمر ورثه قلقًا وأكمل في الحائز فلا يعتد بمقاله ذلك، قال في سبل السلام وتبع لمالك في قوله يقبل قوله أي قول الميت الليث (?) أنّ فلانًا قتلني ولا حجة لهما إلا ما ذكرناه وهو ليس بحجة كما بيناه، قال واحتج مالك بقصة بني إسرائيل (4) فإنّه أُحْيِيَ الرجل وأخبر بقاتله، وأُجيب بأن ذلك معجزة لنبي وتصديقها قطعي (5) أي لأنّه لم يكن من المستطاع ذلك لكل أحد، والمعجزات أمرها عظيم وهي فوق طوق البشر، ولولا ذلك لما ثبت للنبوة الخضوع من الأمة ولا قامت لهم على الأمم الحجة وصاحب البقرة أحياه الله فعين قاتله، ولو أمكن أن يكون مثل ذلك اليوم لكنّه لا يكون، واحتج أتباع مالك بأنّ القاتل يطلب غفلة الناس فلو لم يقبل خبر المجروح أدى ذلك إلى إبطال الدماء غالبًا، ولأنها حالة يتحرى فيها المجروح الصدق ويتجنب الكذب والمعاصي ويتحرى التقوى والبر؛ لأنّه قادم على الله، وفي مثل ذلك المقام لا يكون منه

لقلنا

به

(?) محمد بن عبد الله بن محمد المعافري، ابن العربي المالكي، من حقاظ الحديث، ولد في إشبيلية سنة 468هـ / 1067م، من آثاره العلمية: المسالك على موطأ مالك، أحكام القرآن ت 543هـ / 1148م. ينظر: الزركلي، خير الدين بن محمود، الأعلام، ط15، (دار العلم للملايين، 1423هـ / 2002م)، ج?، ص 230.

(2) الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام شرح بلوغ المرام، تحقيق. عصام الصبابطي وعماد السيد، طه. (مصر: دار الحديث، ???? هـ - ???? م)، ج?، ص 369.

(?) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، شيخ الإسلام، ولد بقرقشندة بمصر، سنة 94هـ /713م، ت 175هـ /792م، عطاء بن أبي رباح وغيره الكثير ممن سمع منهم، روى عنه عدد كثير منهم ابن عجلان وسعيد بن بشير. ينظر:

سمع عن.

الذهبي،

محمد

سير

أعلام النبلاء،. مرجع سابق، ج?، ص 136.

(4) القصة التي ذكرت في سورة البقرة، بدايةً من الآية 67.

(5) الصنعاني، محمد، سبل السلام، مرجع سابق، ج2، ص 369

58