تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٧٥

المدعي واليمين على المدعى عليه فيندفع به ما أورده النافون للقَسَامَة من مخالفتها لما عليه سائر

الأحكام الشرعية، قال: واستدل بالحديث الثاني من قال بإيجاب الدية على من وجد القتيل

بين

(?) "

أظهرهم " والله أعلم.

المقام الرابع: في الحكم فيها وجوبًا وغيره.

اعلم أنّ حكم القسامة معدود من واجبات الدين في الشريعة المحمدية وإلا لزم إبطال حكم شرعي ثبت بالدليل الشرعي، ومن أدلة وجوب الحكم بها ما أوردناه آنفا من أدلة ثبوتها، قال في بداية المجتهد" أما وجوب الحكم بها على الجملة فقال به الجمهور من فقهاء الأمصار مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وسفيان وداود وأصحابهم وغير ذلك من فقهاء الأمصار (?)، وإنما نورد لك أقوال غيرنا احتجاجًا بالغير وإلا ففي آثار أصحابنا ما يغني ولكنا نراعي أحوال أهل المذاهب من غيرنا للاقتناع بما حرروه والاحتجاج بما سطروه وليعلم أن علماء المسلمين تداولوا هذا الحكم في مؤلفاتهم لا نحن وحدنا، ونذكر من نقله أو قال به لذلك كما عادة المؤلفين من أهل العلم بذلك، فالأحاديث ناطقة بوجوب الحكم بالقسامة وجوبًا لا

جرت

شائبة فيه، وحسبك قول رسول الله لا إما أن يَدُوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب، فإنّ الأمر جلل ورسول الله لا يهدد أحدًا بالحرب الذي هو أعظم الأمور في الدين إلا على ترك الأوامر

واجب، ولا يحكم على أحد بغير ما توجبه الأحكام الشرعية والقوانين السماوية من

(1) الشوكاني، محمد، نيل الأوطار، ج?، ص 50.

(?) ابن رشد القرطبي، محمد بن أحمد

بن محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4، ص 210.

66