تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الباب العاشر في المسجد والزيارة والبلوغ

وذكر رحمه الله ثلاثة لا يقولهن الرجل إلا أن يكون إشارة من غير قطع: وذلك لا يقول الرجل: اخرج من المسجد؛ لأن المتأخر في المسجد أفضل من السابق في الخروج، والمشيع للضيف الزائر، لا يقول له: ارجع إلا أن يقول له يكفيه، ورجل أعطى لآخر أن يشرب إذا مد يده، لا يقول له: رد يدك، إلا أن يقولك يجزيك، أو ما كان مثل هذا من الإشارات.

ويستفيد بماء المطر الذي يكون على سطح المسجد.

وذكرت ما جرى بيني وبينك في مسألة يحيى وحسن (?) وذكرت أن أصل إلى قبلكم لألتقي مع أبي سليمان فاعلم يا أخي أنه منع من الوصول معاذر، ولو وجدت السبيل إلى ذلك لفعلت؛

:

لشوقي إلى زيارتك، ولأرى أولئك الشيوخ؛ لأن لي من الشوق إلى لقائكم ما الله به عليم.

وسألته عن جارية خرج ثديها، ثم رجع، هل يكون لها ذلك بلوغا؟ قال: لا يكون لها ما يخرج ويرجع بلوغا، وإن لم يكن وجه بلوغ بلغ إذا دخل خمسة عشر، وقيل إن لم يكن له القد فحتى يدخل ستة عشر، وقيل إن لم يكن القد فحتى يدخل سبعة عشر، وتدخل الصبية إذا دخلت أربعة عشر إن لم تكن علة من

بلوغ.

وأما الذي عنده زيت مصباح المسجد فكان يأخذ منه حتى بقي في قاع الإناء عكير زيت، فلا يقد مصباح المسجد. ماذا يعمل به؟ فاعلم أن الذي عندي في ذلك إن وجد في نفسه أن يحتاط فليفعل، وحوطته أن يفعل مثل ذلك زيتا نقيا يقد به المصباح، ويفعل بذلك الزيت العكير ما شاء، وإلا فليبعه بما يسوي ويشتري به زيتا نقيا.

(1) يبدو أن هذين ليسا من العلماء، وإنما هما ممن وقعت فيهم النازلة.

90