تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الباب الثالث عشر في الصلاة
وأما ما ذكرت من قوم أمهم رجل أمي في صلاة فيها قراءة، فلم يقرأ إلا أم الكتاب لم يعنها. هل تمت صلاة من صلى معه أم يعيدون؟ الجواب: أنهم يعيدون؛ فإنه قد خالف السنة، بل الفرض؛ وما كان من أمر قد خولف في السنة نقض. وأما قولك: أمهم سكران، فخلط قراءته؛ فليعيدوا صلاتهم؛ فبئس الإمام الأمي، والسكران، فلا يؤم أحدهما، ولا يأتمون به.
من جابر بن زيد إلى نافع بن عبد الله (?): "فأما الذي كنت تسألني عنه من المملوك هل يصلي وهو لم يختن؟ فإن الاختتان في المسلمين سنة واجبة لا ينبغي تركها، ونكره أن تتركوا مملوكا غير مختون، ولا يختتن حتى يصلي، ولا يصلي حتى يختتن قال بعضهم" (2).
"وأما ما ذكرت أن أبين لك أفضل صلوات الليل؛ فإنه بلغني أن أفضلها أول نومة، بلغنا أن أول هجعة الناس ينادي مناد من يدعوا فيستجاب له، ومن يستغفر فيغفر له، ومن يتب فيتاب
عليه.
الأول.
وأما ما ذكرت من رجل سبقه الإمام بركعة وأدرك الأخرى؛ فليتم ما سبق به إلى ما أدرك. وأما صلاة الجمعة مع الامام فركعتان وإن لم يدرك شيئا من ذلك مع الإمام؛ فليتم صلاته
واعلم أن الجمعة عزيمة من الله تعالى لعباده المؤمنين، وبلغنا أن الكتاب يكتبون الجمعة يوم على أبواب المسجد حتى يخرج الإمام فيرفقوا الكتب، وقد يحدث الناس أن في الجمعة ساعة لا
(1)
أجد له ترجمة.
(?) انظر: رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي، تحقيق. النامي، مرجع سابق، إلا أنني وجدتها من رسالة جابر بن زيد إلى
عثمان بن يسار، ص 64.
96