تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١١٦الثانية، فإذا سلم الإمام فيقوم إلى الركعة الأولى، فيأتي بها، ويقوم بالتكبير إلى قراءة الثانية التي فاتته، فإذا تم قراءتها فيزيد تكبيرا آخر، ويمضي إلى الركعتين الأخيرتين، ثم يسلم وهو قاعد، وكذلك من بقي له أول صلاته أو آخرها فإنه يسلم وهو قاعد فقيل له هل يمضي إلى آخر صلاته، ولا يمضي إلى أولها؟ قال: ثم من يقول ذلك.
وعن أبي زكرياء (?): أن رجلا تزوج امرأة فجلبها، فأراد أن يسافر، فسألته عن وطنه، فقال:
إنما وطنت رسني (?)، فسألت المشايخ، فجعلوا لها صلاة أبي زوجها.
ومن
تشاكلت عليه الأميال، فأراد أن يصلي؛ قالت المشايخ يصلي الأولى بالتمام، ثم يعيد بالتقصير، ويصلي العصر بالتمام، ثم يعيد بالتقصير، قال أبو هارون الملوشائي (?): يصلي الأولى
بالتمام، ثم يعيدها بالتقصير، ثم يصلي العصر بالتقصير، ويعيدها بالتمام فيما قال الشيخ.
وسألته عن قابلة النفساء: كيف تصلي؟ قال: كما وجدت قلت له إذا سبق الطلق على النفساء ولم تجد القابلة إلا بالتكبير؟ قال: تصلي بالتكبير، إن وجدت أن تغسل فلتغسل، وإلا
فلتتيمم.
بأس.
وسألت عمن جهر بحرفين أو ثلاثة في صلاة السر في فاتحة الكتاب؛ قال: يعيد بالسر ولا
(1) يبدو أنه أبو زكريا بن أبي عبد الله بن أبي عمرو بن أبي منصور الياس التندميرتي النفوسي، من علماء ق4هـ / 10م، من أبرز حكام جبل نفوسة بعد سقوط الرستميين، ولاه المسلمون بنفوسة أمورهم بعد وفاة أبيه، فحكم مدة تتراوح بين الستين والسبعين عاما، أنه علمه كان يستفتي المشايخ، وهذا السبب الذي جعلني أرجح أنه هو المقصود؛ لأن مسألتنا هذه ومع قاضيا وهو كذلك، وقد استفتى غيره فيها. انظر: جمعية التراث معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، مرجع سابق، ترجمة رقم
340، ج2، ص156.
(?) لم أتمكن من تحديد هذا الموقع.
(?) هو أبو هارون موسى بن هارون، تقدمت ترجمته.
يبو
106