تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وعن
المسجد الذي يقال: له مروة النبي (?). أهو كذلك؟ وهل يستحب الركوع فيه؟ قال: العمل والنية، ولا أعلم موضعا أفضل من موضع بعد المسجد الحرام، ومسجد المدينة، وإنما أدرك من أدرك رضي الله عنه بإصلاح نيته لا بالأماكن.
وعن مسافر قدم بلدة فحانت صلاة الأولى أو المغرب في طرف مصره فلا بأس بذلك فيما بلغنا أن الربيع بن حبيب وأصحابه فعلوا ذلك قريبا من البصرة.
وعن مسافر تحضره صلاة الظهر أو المغرب ولا يجد الماء، ويرجوه قبل غروب الشمس، أو قبل ثلث الليل. أيتيمم ويقرن أو يصلي الظهر أو المغرب ويؤخر العصر أو العشاء؟ قال: يصلي الأولى في وقتها بالتيمم، ويؤخر الأخرى إلى الماء إذا كان يمكنه الوضوء والصلاة قبل ذهاب الوقت، وإن أخرهما إلى الماء في وقت الصلاة الآخرة فلا بأس بذلك. غير أنا نخاف عليه الموت قبل أن يقضي وقد هب الموت.
وعمن نذر لا يدع صلاة الضحى أبدا، أو قيام الليل أبدا، أو صيام الأيام البيض، ثم ضيع ذلك. قال: يكره للمسلم أن يجعل على نفسه ما لم يجعل الله عليه، وهذا جنس من المعاندة فيكفر يمينه، ويقضي ذلك.
وعن قوم في صلاة، ثم جاءهم صائح أن العدو يريدكم. كيف يصنعون؟ قال: ينفلتون حتى يعلموا، وينبغي لهم الحذر إذا كانوا مطلوبين.
وسألت: إن انفلتوا كلهم الإمام ومن معه إلا رجلا واحدا مضى في صلاته، ثم إن القوم رجعوا إلى الصلاة واستأنفوها من أول كيف هذا الذي لم ينفلت؟ قال: إن نوى في نفسه أن يمضي على صلاته قبل أن يتكلم الإمام، وقبل أن يخرج الإمام من المسجد أن يمضي على صلاته
(1) لم أجد تحديد موقع هذا المسجد في المصادر المتاحة.
117