تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وأما إن صلى عليه الأطفال فإنهم يعيدون الصلاة عليه، وقيل يحفر للميت إلى المنكب
وسئل عن قوم دفنوا ميتا مال متعمدين. قال هم ضامنون فقيل له: فهل يحفرون إلى مقابل ذلك المال فينزعونه؟ قال: دون ثلاثة أيام فنعم، وأما فوقها فلا.
وسئل عن الحيض من النساء إذا مات لهن ميت فهل يغسلونه ويصلين عليه؟ قال: ليس
عليهن ذلك، ويتيممن له، ويكفننه، ويدفننه وليس عليهن غير ذلك.
وسئل عن
المقعد إذا مات الميت ولم يكن من يصلي عليه إلا هو. فهل يصلي عليه في البيت؛ لأنه لا يستطيع أن يصل إلى المقبرة؟ قال: لا بأس. قال: فمن يرفعون إلى الآخر الميت أو
المقعد؟ قال: أيما فعلوا من ذلك فهو جائز.
وسئل عن القبلي إذا مات فغسله اليهود هل يجزي أهل القبلة ذلك الغسل؟ قال: لا،
ويعيدونه.
وسئل عن ميت دبره مفتوح هل يغسلونه؟ قال: لا، ويتيمموا له.
ومن بدأ في غسل الميت وتكفينه، فحدث إليه عذر ذكر أنه نسي صلاته، أو صلى بثوب منجوس، وخاف فوات الوقت. قال: يخرج ويتم غيره غسل الميت وكفنه إن لم يطمع أن يرجع، وإن طمع أن يرجع فليتركه حتى يرجع.
وسألته عن قوم غسلوا ميتا فكفنوه ثم وضعوه في قبره، ثم ذكروا أنهم لم يغسلوا عضوا من أعضائه. قال: يرفعونه ما لم يردوا عليه التراب ثم يغسلون ذلك العضو، ثم يعيدون له الوضوء.
والميت لا يغسل بماء السبخة (?)، فإن غسل به ولم يفسد فيه شيء فليس عليهم شيء.
(?) السَبَحَة وَهِيَ الأَرضِ الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَةُ وَلَا تَكَادُ تُنْبِتُ إِلَّا بعضَ الشَّجَرِ. والسَّبَحَة: مَا يَعْلُو المَاءَ مِنْ طُحْلُب وَنَحْوِهِ. انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص 24، مادة: "س ب خ".
123