تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ومن أراد أن يضرب التيمم للميت أنه يخالف بين يديه، وإن لم يفعل فلا بأس، ومن ضرب

يده اليمنى في الأرض فمسح بها الجانب الأيمن والأيسر من وجهه، ثم ضرب يده اليسرى على الأرض فمسح بها ما بقي من وجهه لا بأس بتيممه.

قال الشيخ رضي الله عنه: لا يجوز لأهل القبلة أن يدفنوا موتاهم في مقابر اليهود، ولا يترك اليهود أن يدفنوا موتاهم في مقابر المسلمين، فإن فعلوا فإنهم يؤخذون بنزعهم ما دون ثلاثة أيام.

وقال في قوم دفنوا ميتا ولم يغسلوه، ولم يكفنوه، ولم يصلوا عليه، ثم نبشه السباع قبل أن يتغير منه شيء: إنه قد مضى لسبيله. وقال أيضا: سمعناهم يقولون إذا أردوا عليه التراب فقد مضى لسبيله وليس غسله ولا دفنه ولا الصلاة عليه.

وسئل عن قوم أنزلوا ميتا في قبر، ثم علموا أنه لم يغسل، أو لم يصل عليه، أو غير ذلك من الوجوه التي يرفع بها الميت، فرفعوه، وعملوا له ذلك، وأرادوا أن يدفنوه في قبر آخر غير الأول. هل يجوز لهم ذلك أم لا؟ قال: لا.

ولا بأس أن يبخر الميت بالبخور إذا أرادوا أن يرفعوه إلى قبره.

ومن مات لهم ميت فحفروا له، ودفنوه، ثم تبين لهم بعد ذلك أنهم دفنوه في مقبرة اليهود أنه

ليس عليهم شيء.

وقال في أناس مات لهم ميت وهم مسافرون وليس عندهم ماء، وترك الميت في رحله الماء، وخافوا أنهم إن غسلوا الميت بالماء الذي تركوا أن يهلكوا بالعطش إنهم يتيممون للميت، ويشربون ذلك الماء، ويغرمون قيمته للورثة.

وعن طفل مات وهو صغير، فتيمم له رجل بيد واحدة فإن ذلك جائز له.

124