تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الباب الخامس عشر في الصدقة والزكاة والجزية
وعن رجل عليه مال كثير لا يدري ما فعل صاحبه، أحي هو أم ميت. هل على ماله زكاة؟ فالجواب: إني أحب ألا يزكي رجل مال رجل هو عليه دين، وأما قولك: ما يصنع به؟ فليمسكه حتى يأتي صاحبه، ولا يغفل عن المسألة عن أهله وقومه، فإني قد علمت أنه لا يجب أن يتصدق به، ثم يغرمه إن جاءه طالبه.
وكتب جابر بن زيد إلى نعمان بن سلمة (?): "أما الذي كنت تسألني عنه من الحبوب والثمار. هل كان المسلمون يقسمون عليها خراجا؟،فلا لعمري ما كان على أموال أهل العهد بعد الفريضة شيء وإن كثر.
وأما الذي ذكرت من أموال المسلمين أرضك كتبت تستأمرني في أن تستعين بصدقتها في الجزية؛ فإن ذلك ليس لك، إنما كانت صدقة المسلمين يبعث بها صدقة لا تجعل جزية، والله مع ذلك لقد عرفت أن الشيطان سيزين لك من أمرك ما يوبقك إلا أن يعصمك الله".
وكتب إلى مالك (?) ما نصه: "وكتبت إلى أن لك حرثا متفرقا في قرى؛ فلا يضر ألا تجمعه، ولكن إذا فرغ أهل كل قرية من حرثك الذي في قريتهم فافعل فيه الذي عليك من حق الله الذي فرض" (?).
وكتب إلى عبد الملك بن المهلب (?): "وأما ما ذكرت من الزكاة، وفيم فرضت؟ فلا نعلمها فرضت إلا في الذهب والفضة والأنعام والحرث وفي الأنفس الصاع.
(1)
أجد له ترجمة.
(?) مالك بن أسيد، لم أجد له ترجمة.
(?) انظر: بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، مرجع سابق، ج1، ص616
126