تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وجه الطمع في أموالهم؛ وعلى ذلك يردها لهم. وإن كان إنما يردها لهم على وجه الضعف والمسكنة لأهل الأموال وهم مقلون فأراد معونتهم فليس في ذلك ما ينكر عليهم، وذلك مما يستحب.

ومن

دين على أجل فقال له: أعطه بدنا في زكاة مالي. فلا يجوز ذلك، وقيل: جائز.

ومن جرح رجلا، فقوموا جرحه فوجدوا فيه من الدية خمسين دينارا، فتركهن ولم يأخذ منه. هل عليه فيهن الزكاة؟ قال: نعم إذا كان الجارح مليا، ويسقطهم أيضا الجارح من ماله من حيث قوموا جرح المجروح وأما قبل تقويمهم له، ولم يعلم الجارح ما له فيه؛ فلا زكاة عليه، ولا يسقطها

صاحبه

وذكرت مسألة جامعة للديات عمدا أو خطأ إن كان عليه أن يأخذ وقتا للزكاة. فقال عن الشيخ أبي سليمان بن هارون (?) رحمة الله عليه: أنه ليس عليه أخذ الوقت في جميع ذلك، سواء كان ذلك معلوما أو مجهولا، جرحا أو نفسا.

وكذلك الفساد في الأموال، وعقور النساء، والإماء، وصداقتهن، وقيم الدواب قبل التقويم، وقيم العبيد؛ فليس عليه أخذ الوقت لذلك، إلا ما قومه العدول بالذهب أو الفضة، إلا ما كان من الأموال للتجارة إذا أفسده الإنسان أو أكله أو قتله إن كان عبدا أو دابة؛ فإنه يرى على ما ذلك، أو يحلله، أو يفعل فيه ما يخرجه من ملكه، فتزول عنه

جعل فيه حتى يأخذه، أو يبريه من الزكاة حينئذ، والله أعلم.

ومن

مات وليه في أرض بعيدة فورث مالا عظيما ولكن لم يصل إليه. هل عليه صدقة ذلك المال قبل أن يصل إليه؟ قال: إنما عليه أن يحسب السنين، فإذا وصل إليه المال ادعى عليه من حيث مات وحال عليه، وإن لم يصل وقد تلف فليس عليه زكاة، وإن وصل نصفه، أو ثلثه، أو

(?) تقدمت ترجمته.

128