تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٣٩ربعه، أو أقل، أو أكثر؛ فليس عليه أن يؤدي إلا ما وصل إليه، وقول آخر: إن عرف المال، وعرف عدد ما ورث؛ فإنه يؤدي عليه وإن لم يصل إليه. وأما إن لم يعرف المال، ولم يعرف عدد ما ورث فليحسبه حتى يصل إليه، فيؤدي على السنين الماضية من حيث ورثه وإن وصل إليه بعضه فإنه يؤدي على الكل.
وعمن أسلم لرجل آخر على المتاع مائة دينار إلى أجل معلوم، فحال الحول على الذي أخذ المائة، وعلى الذي أسلمها، فحل وقت زكاتهما جميعا. فهل يؤدي على تلك المائة؟ قال: الذي أخذها، وليس على الذي أسلم أن يؤدي على ما أسلم إليه حتى يأخذه إلا فيمن إن أسلم على التجارة فإنه يؤدي على ما جعل في ذلك الشيء الذي أسلم إليه. وإن أسلم إلى الغنم وهي للتجارة. قال: وإن أسلمها إلى سلع التجارة فليؤد عليها الذي أسلمها، وليس على صاحبه شيء، وإن أسلمها إلى سلع الكسب فليس عليه شيء، وليؤد عليها الذي أخذها أيضا، فإنه يؤدي على ما جعل فيها، ويؤدي صاحب الغنم على غنمه وعلى المائة التي أخذها إذا حال عليه الحول إذا لم يقبض صاحب الدنانير الغنم.
وقال في الشركاء في المال إذا قالوا لواحد منهم أعط زكاتنا على هذا الحال وهو متولى فأعطاها: فقد أجزأهم ذلك أيضا وإن أعطاها لمن لا يعرفونه إذا كان غير متولى عندهم. وإن أعطاها ولم يعرفوا الذي أعطاها له باسمه فقد أجزأهم ذلك أيضا، وإن كان شريكهم غير متولى
عندهم،
عندهم
فلا يجزيهم إلا في موضع اتفقت لهم فيه الولاة.
وعمن
أخذ مالا مضاربة فاتجر به حتى كان في سهمه من الربح ما يجب فيه الصدقة. هل
عليه أن يؤدي على سهمه، ويؤدي أيضا من ذلك المال قبل أن يقاسم صاحب المال؟ قال: إنما عليه أن يحسب السنين من حيث حال الحول على نصيبه وفيه ما تجب فيه الصدقة حتى يقاسم صاحب المال فيؤدي على ما حسب من السنين، وإن تلف المال قبل أن يقاسم صاحب المال؛ فليس عليه من صدقته شيء.
129