تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ٤١

باغتهم من ساحل مصراتة، فانقادت له مصراته وطرابلس، وما إن اقترب إلى جبل نفوسة وفتح

إحدى قراها آنذاك إلا ويأتيه كتاب يهدده بالتوقف والرجوع إلى مصر. (?) وهل أهل نفوسة أسلموا بأنفسهم بعد ذلك، أو أن إسلام أهالي تلك القرية المؤمنة جعلته ينتشر في بقاع نفوسة، هذا الأمر لم تبينه المصادر فيحتاج إلى مزيد بحث.

وقد ظهر المذهب الإباضي وترعرع في البصرة، ومنه انتشر إلى مختلف الأصقاع، وعندما لاحظ إباضية المشرق أن بلاد المشرق لم تكن أرضا خصبة لإثمار المذهب وضاق بهم وبدعوتهم ذرعا وجهوا أنظارهم إلى مناطق أخرى من العالم الإسلامي ومنها إلى المغرب الإسلامي بليبيا وتونس والجزائر.

تذكر أكثر المصادر بأن أول من جاء يدعو إلى المذهب الإباضي هو سلمة سعد (?) بن الذي أرسله أبو عبيدة (?) من البصرة، وبسببه انتشر المذهب الإباضي في جبل نفوسة انتشارا واسعا إذ إنه دعا أهالي الجبل للدخول في هذا المذهب بحماس وإخلاص.

(?) انظر: المزهودي جبل نفوسة، مرجع سابق، ص 60 - 64.

معجم

(?) هو سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي اليمني، من علماء القرن الثاني الهجري، يعد تابع التابعين كما صنفه الدرجيني، أخذ العلم عن إمام المذهب جابر بن زيد، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن غيرهما، من آثار دعوته للمذهب الإباضي إرساله لمحمد بن عبد الحميد النفوسي إلى البصرة، ثم تلاه بإرسال أربعة آخرين بعده وهم حملة العلم إلى المغرب ومعهم أبو الخطاب المعافري فكانوا خمسة، وهو صاحب المقولة المشهورة: وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أول النهار إلى آخره فلا أبالي إن مت بعد ذلك، فانتشرت الإباضية في المغرب الإسلامي منذ ذلك الوقت. انظر: انظر: جمعية التراث، أعلام الإباضية قسم المغرب، مرجع سابق، رقم الترجمة: 418، ج2، ص189 - 190. (?) هو مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة، مولى لعروة أدية، أصله بن من فارس، كان آية في الذكاء وحسن سياسي محنك، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وعن كثير من الصحابة منهم: أبو هريرة وابن عباس وغيرهما، عرفت الإباضية على يديه كثيرا من إنجازاتها السياسية في المشرق والمغرب، أخذ عنه العلم خلق كثير من كثير من بقاع الأرض شرقها وغربها ومنهم: الإمام الربيع بن حبيب صاحب المسند، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل وغيرهما الكثير، ترك آثارا علمية كثيرة منها: كتاب "مسائل أبي عبيدة" و "كتاب" في "الزكاة وغيرهما. انظر: جمعية التراث معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، مرجع سابق، رقم الترجمة،???، ج2، ص418 - 419.

التدبير،

31