تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٤٢سادسا وأخيرا: علماء نفوسة از دهرت نفوسة منذ وقت مبكر بالعلم والعلماء، حتى إن حصر علمائها من
الأمر العسير جدا على الباحث، وذلك واضح من خلال تصفح كتب التاريخ إذ إنه لم يخل قرن من القرون من ذكر مجموعة كبيرة من علماء ذلك العصر، وهذا لم تفتقره قرية من قرى الجبل، بل قد كان يذكر ثلاث قرى منها أنه لا يحتاج بيت إلى آخر في الفتوى وهنا أيها القارئ ألهمك الله العلم النافع أورد لك بعض الأعلام من أعلامها الأفذاذ وذلك على سبيل المثال لا الحصر، وأعلمك أن الذين سأوردهم هنا لا لزيادة فضلهم على غيرهم وإنما لكثرتهم وعدم اتساع المجال لإيرادهم جميعا. علماء القرن الثاني الهجري أبو الحسن الأبدلاني، وهو أحد الاثني عشر الذين اشتهروا
عن
من
بإجابة الدعاء في عصر واحد بالجبل، كان عالما وفقيها، له دراية بعلم التفسير، وعلم الكلام والمناظرة، ومن ضمن مشاهد جبل نفوسة مصلى "أبي الحسن الأبدلاني. (?)
ومنهم
أبو زكريا يصلتن التوكيتي فهو أحد العلماء الذين أنجبتهم نفوسة، واحتل أبو زكريا مكانة مرموقة حتى إنه عندما اعتذر أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني (2) عن تولي الأمور بالجبل بسبب ضعفه أجابه الإمام عبد الوهاب (?) بقوله: "إن كنت ضعيفا في البدن فأدخل في أمور المسلمين يقوي الله بدنك، وإن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكريا يصلتن التوكيتي".
(?) انظر: جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، مرجع سابق، رقم الترجمة: 259، ج2، ص 121. (2) هو عبد الحميد بن فحمس الجناوني، أبو عبيدة من علماء القرن الثاني الهجري، الجناوني نسبة إلى إجناون وهي قرية قرب مدينة جادو، عينه الإمام عبد الوهاب عاملا على حيز طرابلس، حاول بإلحاح أن يهرب من المسؤولية غير أن الإمام والمشايخ أصروا عليه فقبل، من أقوله لأهل الجبل: "والله لقد تركتكم على الواضحة النيرة تقود الضال، وما بيني وبين رسول الله إلا ثلاثة رجال". انظر: انظر: المرجع نفسه، رقم الترجمة: 538، ج2، ص 244. (?) هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، أبو الوارث، (ت: 208هـ ???م، ثاني الأئمة الرستميين، تلقى العلم عن حملة العلم، عاصر الربيع بن حبيب، تخرج. عنه خلق كثير منهم ابنه أفلح وغيره الكثير ممن أصبحوا علماء نفوسة
أبيه وغيره من في ذلك الوقت، له كتاب: "مسائل نفوسة الجبل". انظر: المرجع نفسه، ترجمة رقم 609، ج?، ص 283.
32