تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الباب الأول فى التوحيد والكفر وبعض فروعهما

وذكر الشيخ (?) عن أبي يعقوب (2) من أهل تدنيت (?) أنه وقف عليه في المنام فقال له:

يا أبا يعقوب هذا تمام أربع مائة، عرف

من

الله

فليتقه.

وأما ما سألت عنه من معنى قولهم: الصغائر معلوم وغير معلوم. الجواب في ذلك عندي: أن

قول أهل دعوتنا أن الكبائر منها معلوم وغير معلوم، والصغائر كلها معلومة، غير غير (4) معلومة، ومن ادعى خلاف قولهم لم يشتغل بقوله، ولم يؤخذ عنه ما يقول في ذلك.

وأما ما ذكرت فيمن نظر إلى ما خفي عنه من جسد المرأة عمدا على شهوة. هل يكفر

بذلك أم لا؟

الجواب: أنه إذا نظر إلى ما خفي عنه من جسدها متعمدا بشهوة فإنه يكفر بذلك إلا فيما يحل لها أن تنظره مثل الكحل في العين والخاتم في اليد، وتكفر هي أيضا بإظهار ما يظهر يكفر به الناظر إليه إذا تعمدت إظهاره، والله أعلم وأحكم.

ومن أكل الشعير الذي نزع من الميتة كفر، وليس عليه مغلظة، وأما إن أكل الميتة بعينها متعمدا فكافر، وعليه مغلظة إلا في حال الاضطرار، وكذلك إذا طبخ لحم الميتة في القدر فحسا الماء الذي طبخ فيه مثل الذي أكل الشعير، وكذلك من أكل النجس بعينه متعمدا فإنه قد كفر بذلك، وعليه، مغلظة، وأما إن أكل ما نجس فإنه لزمه الكفر، وليس عليه مغلظة.

(1) لم يتبين لي من الذي أخذ هذه الرواية عن الشيخ أبي يعقوب، وقد وجدت ذات الرواية في "روايات الأشياخ" إلا أنها وردت بصيغة "روي" وفيها بعض الإضافات. انظر: البغطوري، روايات الأشياخ، مرجع سابق، ص368.

(?) هو أبو يعقوب يوسف التادينتي، انظر: البغطوري، روايات الأشياخ، مرجع سابق، ص368. (?) لم أقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة، ولا أعرف قرية في وقتنا معروفة بهذا الاسم. (4) هكذا في الأصل، ولا إشكال في ذلك فيما أرى؛ وذلك نفي النفي إثبات، وإن كان فيه شيء من الركاكة فذلك لا ينسب للشيخ القطب؛ لأنه تعهد في هذا المبحث ألا يزيد فيه شيئا وأن يقتصر عمله على الترتيب والتبويب.

46