تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٥٨وأما من اشترى خادما من عند الكاسب فلا يضيق عليه أن يعلمها التوحيد، وإن وجدها
غير موحدة فيكون لها ذلك عيبا ترد، به وإن ماتت أيضا فسبيلها سبيل الموحدات.
ومن قال لرجل: هذا سر،
فمات، هل يفشيه؟ الجواب: في ذلك عندي لا يفشيه ولو مات؛
لأنه ربما لحق مضرته بذلك عقبه، وإن لم تكن فيه مضرة لأحد من بعده ففيه رخصة أن يفشيه بعد
موته.
وذكرت هل يجوز أن تقول كان الله والأشياء لم تكن، أو تقول لم يزل الله كائنا والأشياء لم تكن؟ الجواب: في ذلك عندي أن يعتقد الإنسان أن الله قديم والأشياء محدثة، ثم يعطي الكلام من حيث يحسن إعطاءه، ويمنع من حيث يحسن منعه، فهذا أصل ذلك وعنه يجوز أن تقول كان الله ولا شيء معه ثم كون الأشياء، ويقال: لم يزل الله ولا شيء ثم أحدث الأشياء، ومثل هذا مما
لا يدخل فيه لبس في الكلام، والله أعلم.
معه
وقال: من أصلح زمانه كمن أصلح أول الدنيا إلى آخرها، ومن يعالج نفسه في آخر
من
الدنيا فهو خير من سبعين مثل أبي بكر وعمر، ولقد قال الأولون في فتن آخر الزمان: أبدل مالك دون دينك، وأبدل دمك دون دينك، ولا تبدل من الدين إلا ما يسع فيه التقية، والتقية تسع في القول ولا تسع في الفعل.
وهل يأكل الميتة من وجد طعام المجذوم أو المحروب أو المجدور (1) أو صاحب البرص الفاحش أو نحوهم؟ قال: الله أعلم. وقال أبو سهل (?): لا بأس أن يأكل الميتة دون طعامهم،
(1) المصاب بالجدري.
(?) البشر بن محمد التندميرتي اللالوتي، أبوسهل من علماء القرن 4 هـ / 10 م، رجحته دون غيره؛ لأنه كان تلميذا للشيخ أبي يحيى الدرفي، أما عن اختلاف التواريخ فهكذا وجدت، ولعله خطأ من المصدر. ر. انظر: جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب ترجمة رقم 179، ج2، 86.
48