تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وعمن اشترى وصيفا من ذمي، ثم إنه بلغ عند المسلم فأراد أن يقيم على اليهودية. فإنه لا

يجد ذلك وقد جره إلى الإسلام، وكذا المجنون من الطفولية والأبكم.

وقال: يذكر في جوابات الإمام أفلح (?): إن جهل جميع الحرام كله يسع ما خلا الشرك، ما لم يقارفه أو يتولى مقارفه أو يتبرأ من المتبرئ من المقارف على مقارفته، أو يقف فيمن تولاه قبل ذلك إذا تبرأ من المقارف على مقارفته.

قال: ويقصدون أيضا إلى ثلاثة أوجه من وجوه النفاق، ويشددون فيمن جهلهم، وهم: المحل، والمصر، والراجع عن علمه؛ وذلك إذا سئل عنهم هكذا فلا يسعه إلا أن يكفرهم، وأما إن رأى من فعل شيئا من ذلك فوقف في الفاعل ولم يدر ما يبلغه ذلك، فواسع عليه، ما لم تقم الحجة عليه، فلا يسعه إلا أن يكفره.

وتفسير المحل: من قال: الزنى حرام وراكبه مسلم، وكذلك أيضا السرقة، والقذف، والكذب، والغيبة، والنميمة، وشهادة الزور، والحكم بغير ما أنزل الله، والحسد، والكبرياء، والرياء، والعصبية، وما أشبه ذلك من الحرام إذا قال: هو حرام وراكبه، مسلم، وكذلك أيضا الصلاة إذا قال: إنها فرض وتاركها مسلم، أو قال: الزكاة فرض ومانعها مسلم، أو الحج، أو صيام رمضان، أو ما أشبه ذلك من المفروضات؛ لأنه حين قال في الوجوه الأولى: وراكبه، مسلم فقد أحله، وحين قال في الوجوه الآخرة: وتاركها، مسلم فقد نقض قوله بقوله: هي فرض.

وأما المصر: فهو من أمر على فعل معصية صغيرة كانت أو كبيرة.

والراجع عن علمه من تعلم القرآن ونسيه حتى لا يفرزه من الشعر. وقال أيضا فيمن عرف اسم نبي من الأنبياء، أو ملك من الملائكة، ثم نسيه: فلا يعذر إذا سمع من جحده، أو شك في

(?) کتاب مطبوع بتحقيق عمر الفخار.

60