تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ٧١

شركه. وقال فيمن جعل الكبيرة صغيرة، أو الصغيرة كبيرة: إنه كافر في الوجهين جميعا، وكذلك أيضا إذا أثبت النبوة لغير مستحقها، فهو كافر كفر نفاق في قول مشايخنا، وأما من أزاحها عن مستحقها، فهو مشرك. وقال فيمن جهل فرعون وهامان وقارون من أهل النار، وغيرهم من

هكذا

من

الله

الذين ذكرهم الله في كتابه أنهم من أهل النار: إن ذلك واسع عليه، غير أنه لا يسعه إلا أن يتبرأ الذين ذكرهم في كتابه أنهم من أهل النار. وكذلك أيضا لو سئل عن نبي من الأنبياء: ما هو؟ فقال: لا أدري إن ذلك لا يضيق عليه. وكذلك غير الأنبياء من الذين ذكرهم الله في كتابه أنهم من أهل الجنة، وإنما يضيق عليه أن يتولى الذين ذكرهم الله في كتابه أنهم من أهل الجنة ما خلا نبينا ءادم، ونبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، إذا سئل عنهما فلا يسعه إلا أن يعلم أنهما أنبياء، وأنهما رسل الله إلى الكافة وأنهما من أهل الجنة، وأن آدم أول الرسل، ومحمدا آخرهم صلى الله عليهم أجمعين.

وقال فيمن قال قولا يبلغه إلى الشرك، ثم تاب منه إن فيه قولين منهم من يقول: يجزيه ذلك حين تاب منه ومنهم من يقول: لا يجزيه حتى يوحد ربه.

وقال في رجلين اختلفا في شيء فقال أحدهما: من قال: كذا وكذا فهو منافق، وقال الآخر: من قال ذلك فهو مشرك: إنه وجب على كل واحد منهما أن يستتيب الآخر منهما من قوله، فإن أبوا فليكفره.

وقال فيمن عقد في قلبه ما يبلغه إلى الكفر أو إلى الشرك: إنه يعقد التوبة في قلبه ويلفظ بها، وكذلك أيضا التوحيد في وجه الشرك.

وقال في إمام إذا عمل كبيرة: إن إمامته زائلة، فإن تاب رجع إلى إمامته، إلا ما يذكرون إذا

قال لهم: لست بإمامكم، أو خطب بعد صلاة الجمعة، أو تزوج أمة، فإنه لا يجد الرجوع إلى

الإمامة.

61