تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٨٤وأما من
تبرأ ممن عمل اليوم كذا وكذا مثل الحرث، وحصاد الزرع، وخرط الزيتون، وما أشبه
ذلك. الجواب في ذلك عندي: إن تبرأ أحد من أحد من غير كبيرة فهو كبيرة، ويبرأ منه.
وذكرت المجنون والأبكم يأتيان النساء بالحرام، ويقتلون النفس التي. الله، وجميع الكبائر. حرم
الجواب: أنهما ينكلان ولا يبرأ منهما، وهذا النكال منهما ارتداع، وإن دخلا على النساء والأنفس مثل الفحل إذا اعتدى على رجل أو على الناس فلهم أن يدفعوه كما أمكنهم ولو بالقتال، وأما نكال البراءة فهو الواقع على أهل العقول والولاية والبراءة إنما تتبعان العقول.
ويتبرأ ممن دفع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشرك. اختلف في الشاك فيه، والولاية إنما تقع على الأجسام الصالحة، وإنما تجب بالأعمال الصالحة، وإنما وجبت على الذي والى، وتحب
لمن وولي.
ومن قال لآخر يا منجوس: قال: ذلك براءة.
قال: تبرأ ومن
مني
فلان، أو روى ذلك متولى عن متولى هل يبرأ منه أم لا؟ قال في كتاب
اللقط: (?) إنه يبرأ منه؛ لأنه رماه بكبيرة.
ومعنى حاكي الكفر لا يكفر: أن يروي متولى عن صاحب الوقوف عن متولى آخر أنه
عمل كبيرة فإنه لا يبرأ منهم جميعا.
وأما إن روى متولى عن متولى آخر أن متولى آخر عمل كبيرة فإنه يبرأ من الحاكي.
وأما حاكي الشرك فلا يصيب ذلك؛ لأنه قيل من أخرج رجلا من أهل القبلة من قبلته كمن
أخرج متولى من ولايته.
(?) يحتمل أن يكون لقط موسى بن عامر، ويحتمل أن يكون لقط أبي عزيز.
74