العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١وتلقته الطباع السليمة بالقبول " يخرج ما لم تتلقاه الطباع السليمة بالقبول وتلقته الطباع
غير السليمة بالقبول، كاعتبار مظاهر الإباحة واللهو العابث عرافاً كما في البلاد الأوربية وعند من
قلدوهم دون وعي عرفاً لأنها طباع دنستها الأهواء والشهوات.
" مما لا ترده الشريعة " يخرج العرف الذي ترده الشريعة الإسلامية لأنه يخالف نصوصها
وأحكامها، كالتعامل بالربا بكل مظاهره وألوانه في البنوك وغيرها، لأنها أعراف استقرت تبعاً
للأهواء والشهوات.
" وأقرهم الشارع " يخرج من الأعراف ما كان عند ورود للشريعة ولم تقر الناس عليه، ويخرج
أيضاً ما يطرأ من الأعراف التي تردها الشريعة ولا تقرها)). (11)
المطلب الثالث: الفرق بين العرف والعادة:
أولاً سوف نعرف العادة لغة واصطلاحاً ثم نوضح هل هما مترادفين او مختلفين في المعنى ثم
نتطرق للحديث عن الفرق بينمها وخلاف العلماء في ذلك.
العادة
في اللغة: جاء في لسان العرب "العادة: الديدن يعاد إليه، معروفة وجمعها عاد
وعادات، وتعود الشيء وعاده وعاوده معاودةً وعِواداً واعتاده واستعاده وأعاده أي صار عادةً له،
أنشد ابن الأعرابي:
11
عوض، السيد صالح، اثر العرف في التشريع الإسلامي، دط، القاهرة: دار الكتاب الجامعي، دت)، ص 52.
5