العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣أخرى صارت حقيقة عرفية فالعادة والعرف بمعنى واحد من الماصدق وان
المفهوم "
(15)
اختلفا
في
وممن ذهب هذا المذهب وسلكه الشيخ الخلاف حيث قال: " وفي لسان الشرعيين لا فرق
بين العرف والعادة (16)، وأيضاً كثير من شرّاح المجلة كعلي حيدر (17)، وسليم رستم باز،
والأتاسي (18) وغيرهم.
ونخلص من كلام الإمام النسفي وابن عابدين والشيخ الخلاف وشراح المجلة وغيرهم أن
العرف والعادة مترادفان لا ينفك أحدهما عن الأخر
المسلك الثاني: وهو ما سلكه بعض العلماء أن العادة هي عرف عملي، وهذا واضح من تعريف ابن الهمام (19)، حيث حصر العادة في الجانب العملي، أما العرف فهو أعم فيشمل القول والعمل، فيكون كل عادة عرف ولا يصح العكس، وعليه يكون بينهما عموم وخصوص مطلق.
على شرح المنار وغيرها. انظر: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي، الأعلام، ط 15، (بيروت: دار العلم للملايين، 2002 م)، ج 6، ص 42.
15
16
ابن عابدين محمد امين افندي، مجموعة رسائل ابن عابدين، د. ط، (د. م: د. ن، د. ت)، ج 2، ص 114. الخلاف، عبدالوهاب، علم أصول الفقه، ط 1، الرياض: مكتبة الرشد، 2010 م)، ص 165. 17 انظر حيدر علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، طبعة خاصة، (الرياض: دار عالم الكتب، 2003 م)، ج 1، ص 44.
18
19
انظر: الباحسين، يعقوب بن عبدالوهاب، العادة محكمة، ط 2، الرياض مكتبة الرشد، 2012 م)، ص 50. انظر: ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبدالواحد بن عبد الحميد التحرير د. ط (مصر) مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1351 هـ)، ص 125.
7