العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وقد استدل الفقهاء ببعض الأدلة استروحوا منها اعتبار العرف الصالح في الشرع ومدى

حجيته في الدين، ومن هذه الأدلة القرآنية قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ … (الأعراف

:199)، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: العرف هو المعروف وهو تفسير ابن عباس، وهو

(27)

قول البخاري نقله عن عروة والسدي وقتادة وابن جرير)، وفي صفوة التفاسير: العرف هو

المعروف والجميل المستحسن من الأقوال والأفعال. (28)

وجاء في تفسير البغوي قال: وأمر بالعرف أي المعروف، وهو كل ما يعرفه الشرع، وقال

عطاء: وأمر بالعرف يعني بلا إله إلا الله (29)

وفي الكشاف قال: العرف هو المعروف والجميل من

الأفعال

وقوله "وأمر بالعرف" معناه بكل ما عرفته النفوس مما لا ترده الشريعة. (31)

(30)

، وقال ابن عطية

27

ابن كثير، إسماعيل بن عمر، محمد علي الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، تحقيق: محمد علي الصابوني، ط 7، (بيروت: دار القرآن الكريم، 1981)، ج 2، ص 76

28

الصابوني

ص 453

29

، محمد علي، صفوة التفاسير، ط 1، (القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، 1997)، ج 1،

البغوي، الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القران، تحقيق: عبدالرزاق المهدي، ط 1، (بيروت: دار احياء التراث العربي، 1420 هـ)، ج 2، ص 260.

30

الزمخشري، محمود بن عمرو بن أحمد، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط 3، بيروت: دار الكتاب العربي، 1407 هـ)، ج 2، ص 190

31

ابن

عطية، عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبدالشافي، ط 1،

(بيروت: دار الكتب العلمية، 1420 هـ)، ج 2، ص 491.

17