العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣وقد استدل الفقهاء ببعض الأدلة استروحوا منها اعتبار العرف الصالح في الشرع ومدى
حجيته في الدين، ومن هذه الأدلة القرآنية قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ … (الأعراف
:199)، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: العرف هو المعروف وهو تفسير ابن عباس، وهو
(27)
قول البخاري نقله عن عروة والسدي وقتادة وابن جرير)، وفي صفوة التفاسير: العرف هو
المعروف والجميل المستحسن من الأقوال والأفعال. (28)
وجاء في تفسير البغوي قال: وأمر بالعرف أي المعروف، وهو كل ما يعرفه الشرع، وقال
عطاء: وأمر بالعرف يعني بلا إله إلا الله (29)
وفي الكشاف قال: العرف هو المعروف والجميل من
الأفعال
وقوله "وأمر بالعرف" معناه بكل ما عرفته النفوس مما لا ترده الشريعة. (31)
(30)
، وقال ابن عطية
27
ابن كثير، إسماعيل بن عمر، محمد علي الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، تحقيق: محمد علي الصابوني، ط 7، (بيروت: دار القرآن الكريم، 1981)، ج 2، ص 76
28
الصابوني
ص 453
29
، محمد علي، صفوة التفاسير، ط 1، (القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، 1997)، ج 1،
البغوي، الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القران، تحقيق: عبدالرزاق المهدي، ط 1، (بيروت: دار احياء التراث العربي، 1420 هـ)، ج 2، ص 260.
30
الزمخشري، محمود بن عمرو بن أحمد، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط 3، بيروت: دار الكتاب العربي، 1407 هـ)، ج 2، ص 190
31
ابن
عطية، عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبدالشافي، ط 1،
(بيروت: دار الكتب العلمية، 1420 هـ)، ج 2، ص 491.
17