العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥نفقة أمثالك وأمثال أولادك، وعلى ما قررناه هنا أن العادة والعرف هما بمعنى واحد وليس
بينهما فرق.
ومن
الله
موقوفاً عليه قوله:" ما رآه الأدلة أيضاً مما روي عن ابن مسعود رضي
عنه
المسلمون حسناً فهو عند الله حسن (36)، أي أن كل أمرٍ اجتمع المسلمون على استحسانه فهو
حسن ومقبول
عند الله، وما كان عكس ذلك فهو مردود وغير مقبول.
الأدلة
ومن
التي احتج بها الفقهاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
بشأن الزوجات قوله: فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف)
6
وقد فسر المعروف في الحديث
36
رواه أحمد في كتاب السنة وليس في مسنده كما وهم عن ابن مسعود بلفظ: "إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمداً صلى الله عليه وسلم فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحاباً فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح"، وهو موقوف حسن.
أيضاً.
وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الاعتقاد عن ابن مسعودٍ أ وفي شرح الهداية للعيني روى أحمد بسنده عن ابن مسعود قال: "إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رآه المؤمنون حسناً فهو عند الله حسن وما رأوه سيئاً وفي رواية قبيحاً- فهو عند الله سيء". وقال الحافظ ابن عبد الهادي روي مرفوعاً عن ابن بإسنادٍ ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود. انظر: إسماعيل بن محمد بن عبدالهادي العجلوني، كشف الخفاء ومزيل الإلباس، تحقيق: عبدالحميد هنداوي، ط 1، (د. م): المكتبة العصرية، 2000 م)،
ج 2، ص 221. ابن
37
هشام، عبدالملك بن هشام بن أيوب، السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبدالحفيظ الشلبي، ط 2، (مصر: مطبعة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1955)، ج 2، ص 604.
19