العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦بالأمر المعتاد عند الناس، أي القدر الذي علم بالعرف والعادة أنه يكفي الزوجة ويقوم بحاجتها
المألوف المعروف (38).
المطلب الثاني: المذاهب الفقهية:
وقد اختلفت المذاهب الفقهية في مدى أخذها بالعرف بين مكثر ومقل، وسنورد هنا
بعضاً من أقوال العلماء كلاً في مذهبه ومدى إالتزام كل مذهب بالأخذ بحجية العرف.
حيث اعتبر الإباضية العرف والعادة حجة لإثبات الأحكام الشرعية، وقد صار حجة بالنص، وتعامل الناس به من غير نكير أصل من الأصول، ويؤكد الوارجلاني هذا الأمر فيقول: "ومناهي المسلمين مقتبسة من مناهي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قوله عليه السلام وما رآه
المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله ء، فإن حجر
المسلمون على مباح كان محظوراً، وإن أهملوه رجع إلى الإباحة" (39).
سي.
ويشير ابن بركة (40) إلى اعتماده على مدلول هذا الحديث واعتباره دليلاً شرعياً – أي
حديث ما رآه المسلمون حسن - على المسائل والنوازل المستجدة إذا اعوزه الدليل من القرآن أو
38
39
راجع الباحسين يعقوب بن عبد الوهاب، العادة محكمة، ط 2، الرياض: مكتبة الرشد، 2012 م)، ص 124. الوارجلاني، يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب، العدل والإنصاف، د. ط، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة. 1984)، ج 1، ص 97.
40
6
عبد الله بن محمد بن بركة السليمي، أبو محمد، البهلوي، الشهير بابن بركة من علماء القرن الرابع، من مؤلفاته: الجامع وهو من أشهر مؤلفاته، وكتاب التقييد، وكتاب الموازنة، وكتاب المبتدأ، وكتاب التعارف انظر: سيف بن حمود بن حامد
20