العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧السنة أو الإجماع أو القياس، فيقول: "ويدل أيضاً أن الله تعالى تعبّد عباده بما يتعارفون فيما بينهم،
ويتجاوزونه فيما جرت به عاداتهم، ما لم يقم على تحريمه دليل من كتاب أو سنة أو إجماع من
الأمة، لأن جواز ذلك حسن في العقل
(41) "
وأما عند الحنفية فقال أبو زهرة: " والعرف الذي اعتبره أبو حنيفة وصاحباه حجة، وقال
المخرجون في مذهبه من بعده إن التعارف والتعامل حجة يترك بها القياس ويخص بها الأثر.
ولقد أخذ أبو حنيفة إذن بهذا المنهج الذي اعتبر العرف العام دليلاً حيث لا نص، بل مخصصاً لعموم الآثار الظنية التي تكون بعض صورها منافية للعرف العام الذي يتطابق عليه
المسلمون في كل الأقطار الإسلامية، فكان في مذهبه مرونة وقوة". (42)
وقال ابن عابدين في رسائله:
والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار
(43)
البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ط 4، (سلطنة عمان: الناشر مكتب المستشار الخاص لجلالة السلكان للشؤون الدينية والتاريخية 2016 م، ج 1، ص 295 وما بعده.
41
ابن بركة، عبدالله بن محمد بن بركة السليمي، التعارف، تحقيق: بدر بن سيف الراجحي، ط 1، (سلطنة عمان: مكتبة
مسقط، 2013 م)، ص 83.
42 أبو زهرة، محمد بن أبو زهرة، أبو حنيفة حياته وعصره – آراؤه وفقهه، ط 2، (د. م) دار الفكر العربي، د. ت)، ص 398
وما بعده
ابن
43
عابدين رسائل ابن عابدين مرجع سابق، ج 1، ص 44.
21