العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤عرف الجرجاني القول بأنه " اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في
القضية المعقولة (51)، وعرفه ابن عابدين فقال: إطلاق لفظ لمعنى بحيث لا يتبادر عند سماعه
2)."?
غيره". (52)
والعرف القولي هو الذي يسميه علماء الأصول بالحقيقة، وكذلك يسميه بعض الفقهاء بالعادة في اللفظ، والإشارة إلى هذا القسم بالقول يدل على أن الاعتماد فيه يكون على اللفظ أو القول، فهذا القسم يختلف باختلاف الألفاظ التي تصدر من الناس ويعبرون عما يريدون قوله، وهذا يرجع إلى اختلاف الأمم والشعوب سواء كان هذا الاختلاف بالنسبة للجماعات او الطوائف او شيوع هذه الألفاظ لكثرة استعمالها في الغالب حتى يصبح هذا المعنى المستعمل هو الذي يتبادر للذهن، دون تبادر الذهن لأصل الوضع اللغوي، أو كان هذا اللفظ مشتركاً وأصبح مستعملاً في معنى من معانيه، أو كان عاماً فخصصه العرف او كان مطلقاً فقيده، وهذا كله ينزل منزلة ما أصبح متعارف به في الاستعمال وشاع استعماله في الأيمان والعقود والطلاق صراحةً أو
كناية (53)
51
52
الجرجاني، التعريفات مرجع سابق، ص)
ابن
.179
عابدين، مجموع رسائل ابن عابدين مرجع سابق، ج 2، ص 115.
53 انظر: عوض، أثر العرف في التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 97.
28