العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الأعراف التي صرح الفقهاء بالأخذ بها، استثناء من النصوص (61)، كالنهي عن بيع وشرط، وصرح

الفقهاء بأن الشرط المتعارف لا يفسد البيع كشراء نعل على أن يقطعها، او على ثوب يرقعه ويخرزه ويسلمه، وعلى هذا جرت البيوع المعاصرة والاشتراط فيها ضمان التصليح والصيانة لمدة معينة (62).

وقد عرف ابن عابدين العرف العام في رسالته (شفاء العليل ووبل الغليل)، فقال:

تعامله المسلمون من عهد الصحابة على زماننا، وأقره المجتهدون وعملوا به بناء على التعارف، وإن

(63) ||

خالف القياس، ولم يرد به نص ولا قام عليه دليل (03)، ثم قال: " فهذا أخذ به الفقهاء وأثبتوا به الأحكام الشرعية، وقد قالوا أن العرف بمنزلة الإجماع عند عدم النص (64)، وقد ذكر قريب من هذا التعريف كمال حيدر في شرحه المادة (36) من شرحه لمجلة الأحكام العدلية حيث قال: " العرف العام هو العرف الجاري منذ عهد الصحابة حتى زماننا، والذي قبله المجتهدون وعملوا به ولو كان مخالفاً للقياس" (65)، هذا الشرط الذي ذكره ابن عابدين وعلي حيدر وهو إقرار المجتهدين وقبولهم

وهو

ما تمت الإشارة إليه في تعريف العرف، وهو: " أن تقره الشريعة ولا ترده"، وتحقيق هذا

ابن

ابن

انظر: الباحسين قاعدة العادة محكمة، مرجع سابق، ص (ص 40. عابدين، مجموع رسائل ابن عابدين مرجع سابق، ج 2، ص 125.

عابدين، مجموع رسائل ابن عابدين مرجع سابق، ج 1، ص 186.

المرجع نفسه.

حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، مرجع سابق، ج 1، ص 45.

32

61

62

124

6.3

64

65