العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الخاص في اللغة يقال خصه بالشيء يخصه أي أفرده به دون غيره، وتخصص له إذا

انفرد (69)، وأما تعريفه عند علماء الأصول وهو ما ناسب ووافق لما نحن بصدده، قال بعضهم: هو

ما دلّ على كثرة مخصوصة (0)

هو

وأما اصطلاحاً فإن العرف الخاص عند الفقهاء ما ذكره مصطفى الزرقا. قال: الذي يكون مخصوصاً ببلد أو مكان دون آخر، أو بين فئة من الناس دون أخرى" (71)، وأضاف أن هذا العرف متنوع وكثير التجدد وله صور لا تحصى وليس لها حد معين؛ لأن مصالح الناس وسبلهم إليها وإلى تسهيل احتياجهم وعلائقهم متجددة أبداً (72)، وعرفه بعضهم:" هو العرف الذي يختص ببلد أو فئة من الناس دون أخرى، كأن يكون خاصاً بأهل بلدة معينة، أو أهل مهنة خاصة" (73).

ومن

الأمثلة على العرف الخاص:

كعرف التجار فيما يعد عيباً ينقص الثمن في البضاعة المبيعة أو

يعد عيباً،

وكعرفهم في بعض البلاد أن يكون ثمن بعض البضائع المبيعة بالجملة مقسطاً إلى عدد معلوم من

69 لسان العرب، ابن منظور، مرجع سابق، ج 7، ص 24.

70

71

72

73

الشوكاني، إرشاد الفحول، مرجع سابق، ج 1، ص 350. الرزقا، المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ج 2، ص 878.

المرجع نفسه. انظر:

الخياط، نظرية العرف، مرجع سابق، ص 33.

34