العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الأقساط، وعرفهم أن لا تقبل المبالغ الكبيرة من أجزاء النقود الصغيرة في الصفقة الواحدة إلا بنسبة

معينة.

وأيضا

من

ذلك استعمال كثير من الألفاظ، وإعطائها معنى خاصاً بأهل بلدة أو

فئة من الناس كأصطلاحات أصحاب المطاعم أو التجار.

وكذلك أعراف المحامين اليوم على أن جانباً معلوماً من أجور الدعاوى التي يتقبلونها

كالنصف مثلاً يكون مؤجلاً ومعلقاً على ربح الدعوى، وما يتعلق بها من استخراج الحكم وتنفيذه

وغيرها.

ومما يجدر ذكره هنا أن بعض الباحثين أفردوا العرف الشرعي بالكلام، وجعلوه أحد الأقسام

الداخلة في الحيثية التي قسم بها العرف إلى عام وخاص، ولا يظهر لذلك وجه، وهو مخالف لشروط

القسمة الصحيحة، إذ هو داخل في الأعراف الخاصة (74).

الاعتبار الثالث: أقسامه من حيث موافقة قواعد الشريعة أو مخالفتها، فتنقسم هذه

الأعراف

من

خلال هذه الحيثية إلى صحيحة، وفاسدة سنورد ذكرها والتفصيل فيها:

1 - العرف الصحيح:

74

انظر: عوض، أثر العرف في التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 141/ الباحسين، قاعدة العادة محكمة،

مرجع

سابق،

ص 43.

35