العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أولا المراد من الصحيح هو "ما اجتمع أركانه وشرائطه حتى يكون معتبراً في حق

الحكم" (75)،، وقيل هو

"ما يتعلق به النفوذ ويعتد به " (76)

والعرف الصحيح هو ما تعارف عليه الناس ولم يخالف نصاً شرعياً ولا إجماعاً أو يفوت المصلحة ولا يجلب مفسدة، وعلى هذا تدخل جميع الأعراف التي نشأت بسبب ما فيها من المصالح المرسلة، أو التي ليست مخالفة لقواعد الشريعة، أو نصوصها سواء كانت جالبة لمصلحة، أو دافعة لمفسدة. (77)

وهذا العرف يجب أن يراعيه المجتهد في اجتهاده والقاضي في حكمه وقضائه، ومما يؤيد هذا

أن المشرع راعى عرف العرب في بعض أحكامه، فوضع الدية على العاقلة، واشترط الكفاءة في الزواج وبنى الولاية في الزواج على العصبة. (78)

والأمثلة عليه كثيرةً ويمكن معرفتها من خلال ما مر من ذكر للأنواع السابقة من العرف

فكلها تدخل تحت العرف الصحيح اذا لم يخالف نصاً أو قاعدة شرعيةً أو إجماعاً.

2 - العرف الفاسد:

الجرجاني، التعريفات، مرجع سابق، ص 135.

المناوي، محمد عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي، التوقيف على مهمات التعاريف، ط 1، (القاهرة: عالم الكتب،

75

76

212 (1990

77

الباحسين قاعدة العادة محكمة سابق، ص 44. مرجع

78 انظر: عوض، أثر العرف في التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 142.

36