العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

العرف الفاسد هو الذي خالف أصلاً من أصول الشريعة، وعليه فإنه لا يتوجب على

المجتهد أو المفتي أو القاضي أن يراعوا هذا العرف؛ لأن الشرع ترك وألغى العمل بالأعراف التي كانت عند العرب قبل الإسلام، وذلك كالطواف حول الكعبة عراة، وخروج النساء كاسيات

عاريات، على الشواطئ، وكفتح حانات الخمور وكالتعامل بالربا بصوره المتنوعة وغيرها.

وعليه فإن هذا النوع ليس معمول به وقد أهملته الشريعة ولم ترى العمل به لمخالفته الشريعة

ونصوصها وقواعدها.

المبحث الثالث

شروط اعتبار العرف

حتى يكون العرف معتبراً عند الفقهاء وضعوا له شروط محددة، متى ما توافرت هذه الشرط

صار هذا العرف له اعتبار عند الفقهاء وعُمل به، وقد ذكر الفقهاء عدة شروط سنقتصر هنا على

ذكر أهم هذه الشروط مع بيانها وشرحها وتفصيلها والتمثيل عليها إن وجد، وهذه الشروط هي:

1) الشرط الأول: أن يكون العرف مطّرداً أو غالباً.

3377