العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

كان عرفاً سائداً في زمانهم فإذا تغير العرف كلاً أو بعضاً منه واطرد أو غلب عمل بمقتضى

ذلك. (85)

وأما إذا اضطربت العادة وصارت مشتركة بين العمل بها والعمل بغيرها فلا تعتبر، كما نقل

ذلك ابن عابدين حيث قال: " ولا يصلح - أي العرف المشترك - مقيداً، لأنه لما كان مشتركاً صار متعارضاً (86)، وقد علل ابن عابدين بعدم العمل بالعرف إذا صار مشتركاً حيث قال:" أما لو كان مشتركاً فلا يبنى عليه الحكم للتردد في أن المتكلم قصد هذا المعنى أو المعنى الآخر فلا يتقيد أحد المعنيين لتعارضهما بتحقيق الاشتراك". (87)

(2) الشرط الثاني: أن يكون العرف قائماً وقت إنشاء التصرف الذي يحمل عليه.

ومعناه بأن يكون حدوثه سابقاً على وقت التصرف، ثم يستمر إلى زمانه فيقارنه سواء كان ذلك التصرف قولاً أو فعلاً، فيخرج بهذا أمران: الأول ما إذا كان العرف طارئاً على التصرف وحادثاً بعده وإن قارن العمل بمقتضاه والثاني ما إذا كان سابقاً على التصرف وتغير قبل إنشائه

فإنه لا يحمل على كل منهما.

85

86

87

انظر: عوض، أثر العرف في التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 192.

عابدين، نشر العرف، مرجع سابق، ج 2، ص 134.

ابن

المرجع نفسه.

40