العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قال السيوطي: " العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر" (88)، ونص غير واحد من العلماء على مثل هذا كابن نجيم (89) والحصني (90)، وذكر ابن نجيم أنهم قالوا: لا عبرة بالعرف الطارئ (91)، وما ذهب إليه الثلاثة خصوا الكلام بالعرف الذي تحمل عليه الألفاظ، مع أن هذا الشرط يشمل الأقوال والأفعال على السواء، وذلك كبيع المعاطاة، ودخول الحمام من دون تعيين الأجرة (92)، وقال الشاطبي: "وأما الثاني – يقصد العادات التي تختلف باختلاف الأعصار والأمصار والأحوال - فلا يصح أن يقضي به على من تقدم البتة؛ حتى يقوم الدليل على الموافقة من خارج، فإذ ذاك يكون قضاء على ما مضى بذلك الدليل لا بمجرى العادة، وكذلك في المستقبل، ويستوي في ذلك أيضاً العادة الوجودية الشرعية" (93)، وبناء على هذا الشرط فإن عبارات الواقفين وشروطهم في حجج الوقف والوثائق المتعلقة بالعقود والالتزامات

88

89

السيوطي، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص 134.

ابن

ص 110.

90

نجيم، زين الدين بن إبراهيم، الأشباه والنظائر، تحقيق: محمد مطيع الحافظ ط 4 (دمشق: دار الفكر، 2005 م)،

الحصني، ابوبكر بن محمد، القواعد، تحقيق: عبدالرحمن الشعلان و جبريل البصيلي، ط 1، (المملكة العربية السعودية: دار

الرشد، 1997 م)، ج 1، ص 387.

91

92

ابن

نجيم،

الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص)

.110

انظر: أبو سنة، العرف والعادة في رأي الفقهاء، مرجع سابق، ص 66.

93 الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، مرجع سابق، ج 2، ص 509.

41