العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٨وحجج الوصايا وغيرها، ينبغي أن تفسر بالأعراف التي كانت موجودة وقت صدور العقود وإنشاء
التصرفات، دون الالتفات إلى الأعراف الحادثة فيما بعد.)
(3
ومعنى
(94)
الشرط الثالث: أن لا يكون العرف مخالفاً لأدلة الشرع.
هذا أن تكون الأعراف والعادات التي جرى عليها الناس موافقة للأحكام التي أفادتها
الأدلة، فلو خالفت هذه الأعراف الأدلة بطل اعتبارها ولم يعمل بها، ومن ذلك كتعارف الناس على شرب الخمر، ولعب الميسر، ومشي النساء خلف الجنائز، وإضاءة الشموع على المقابر، وكشف بعض العورة، وغير ذلك مما تعارف عليه الناس في الجاهلية، وقد أفتى أحد العلماء بجواز
كشف ما فوق المنابت من عورة الرجل احتجاجاً بالعرف؛ إلا أن ذلك يخالف ما ورد في السنة.
من
حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما فوق الركبتين من العورة،
وما أسفل من السرة من العورة (95)، ومخالفة العرف للأدلة الشرعية تقع في أربع حالات مختلفة
النتائج:
.1
إما أن يصطدم العرف اصطداماً بنص تشريعي خاص، ن نصوص القرآن أو
السنة الثابتة آمر بخلاف ما جرى عليه العرف.
94
انظر: الباحسين، قاعدة العادة محكمة، مرجع سابق، ص 70 / أبو سنة، العرف والعادة في رأي الفقهاء، ص 66.
مرجع
سابق
95
الدارقطني، علي بن عمر بن أحمد، سنن الدارقطني رقم الحديث: 890، تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرون، ط 1، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 2004 م)، ج 1، ص 432.
42