العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

2

.3

.4

وإما أن يصطدم العرف المقارن لورود النص العام المعارض له.

وإما أن يصطدم العرف الحادث بعد النص العام المعارض له.

وإما أن يخالف الآراء الاجتهادية، أي الأحكام التي قررها الفقهاء تخريجاً وتفقهاً

بطريق القياس أو الاستحسان أو الاستصلاح في المسائل الحادثة التي لم يرد عليها نص صريح في

(96) z

الشريعة. (

واصطدام العرف بنص شرعي خاص يكون بتعارف الناس على عمل من الأعمال العادية

أو المدنية، وكان هذا العمل الذي تعارفوا عليه قد أوردت الشريعة فيه النهي والمنع بنص خاص، أي بنص وارد عن الشارع لمنع هذا الأمر بخصوصه، ومن ذلك ما تعارف في عصر الجاهلية من جواز التبني وإجراء حكم البنوة فيه، فقد نهى القرآن بخصوصه، فصار هذا العرف عندها لا قيمة له ولا اعتبار، وعليه فإنه مرفوض ويجب تغييره لا، إقراره، ولا يجوز القضاء به، بحال سواء أكان هذا العرف خاصاً أو عاماً، وسواء أكان حادثاً بعد ورود النص، أو قائماً قبله. (97)

وعندما صادم العرف ما أرادته الشريعة على وجه خاص أصبح الفقيه بين أمرين اثنين في

تطبيق الشرع:

96

97

انظر: الزرقا، المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ج 2، ص 904.

المرجع نفسه، ج 2، ص 905.

43