العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦١اشهر معلومة لأداء فريضة بعينها وهي الحج، وليس المقصود مطلق الحج منا في اللغة أنه القصد
إلى شيء معظم.
(102)
ومثال العام المخصص بالعادة، أنه لو كان من عادتهم إطلاق الطعام على المقتات خاصة،
ثم ورد النهي عن بيع الطعام بجنسه متفاضلاً، فإن النهي يكون خاص بالمقتات؛ لأن الحقيقة العرفية
مقدمة على الحقيقة اللغوية.
(103)
وأما ما كان قائماً حال ورود النص أي العرف وكان عملياً فإن جمهور
والمالكية (104)
الفقهاء من
الحنفية
اتفقوا على أنه يقيد المطلق، كقول ابن عمر: "فرض رسول الله زكاة الفطر من
رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد، والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من
المسلمين "
(105)
وخالف في ذلك الشافعية والحنابلة (106).
102
103
104
انظر: الباحسين قاعدة العادة محكمة سابق، ص 71. مرجع
انظر: الإسنوي، نهاية السول، مرجع سابق، ص 217. انظر: أبو سنة، العرف والعادة في رأي الفقهاء، مرجع سابق، ص 92.
105 البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: 1503، مرجع سابق، ج 2، ص 130، واللفظ له / وأخرجه مسلم. مسلم، رقم) الحديث: 984، مرجع سابق، ج 2، ص 677.
106
انظر: ابن النجار، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير، مرجع سابق، ج 3، ص 388.
45